إسحق أحمد فضل الله يكتب : و الحديث يستقيل

والحــــــــوار /الـحـوار الحقيقي وليس المُخادع مثل حوار الإصلاح أمس الأول/ الحوار يختفي
….مثل التدخين والعِمة فوق الرأس والشعر و…
والحوار نسوقه لسنوات بحثاً عن الحل ما نحن فيه
والحوار الآن نسوقه إلى ناصية الشارع ثم نقول له مع السلامة فأنت… مش نافع
والشاعر عبد الحي المحاضر في جامعة الخرطوم يسمع ضجيجاً أمام بيته عند الفجر… ويجد شرطياً ولصاً يتعاركان…. وعبد الحي يجعلهما يجلسان
والشاي…. والأنس والحديث عن العراك وعن وعن والشمس تطلع واللص يذهب من ههنا بعد وعد شرف والشرطي يذهب هناك وقد رضي و..
العهد كان عهد شرف
والحوار كان ينبت من هناك
الآن الحوار وتوقيع الوثائق الألف التي تُنقض قبل أن يخرج أهلها من القاعة وثائق ما يجعلها تُنقض هو أن كل طرف من الأطراف ما يريده هو
: أن آخذ أنا حقي وحقك….
و…و..
والحوار الذي نودِّعه يحتج عندنا بحكاية عبد الحي ليقول إنه… ينفع ونحتج ضده نحن بحوار البرهان وقحت و…
…..
والخداع نصحبه حتى ناصية الطريق لنقول له مع السلامة … ونقول له إن الحوار والنزاع الذي يضح بين قحت والبرهان هو صراع من يخدعه هو… نحن
: أنا وأنت…
فالآن ما يجري هو أن
البرهان والجيش والشعب والسوق و الإسلاميين وكل الجهات التي لها الوزن والقوة هي جهات تقف في ناحية
وقحت والثلاثية و فولكر تقف في ناحية
والحساب البسيط هو أن الأمر محسوم..
ليأتي السؤال الذي هو
ما دام الأمر محسوماً فلماذا لا يحسم..
لتأتي الإجابة التي هي
إن حسم الأمر يعني… انتخابات
وإن الانتخابات تذهب عندها بسلطة البرهان وقحت..
فلماذا يقيم البرهان وقحت شيئا/ انتخابات / يسلب الحكم منهما معاً
الحسابات البسيطة تقول إن البرهان وقحت وآخرين ينتهي الأمر بينهم بأنه
: انتخابات تعني ذهاب سلطة قحت والبرهان
وان: انتخابات تعني إطلاق سراح المسجونين
وأن البرهان وقحت كلاهما يحتفظ بالمعركة ليقول للناس إن السبب في احتفاظ البرهان بقحت…. وتنفيذ البرهان لكل مشاريع قحت (عدم الانتخابات وعدم إطلاق المسجونين و…) احتفاظ البرهان بقحت… التي لا قوة لها على الإطلاق هو إحتفاظ بالغطاء الذي يغطي به البرهان وجهه لينفذ برنامج قحت کاملاَ
والاحتفاظ بتصفيق العالم الذي جاء بقحت…
………
عند ناصية الطريق عندما نقف هناك لنودِّع العقل لأنه أثبت أنه ليس عنده حل لمعضلة السودان/ عندها العقل يقول لنا ساخرا
ما ليس له عقل هو كتاباتكم..
ونقول: كيف؟
قال
…. كتاباتكم التي تبحث عن حل ما تفعله هو أنها تركم الأحداث..
فلان قال… فلان فعل… فلان خائن… فلان مجـرم… ومنطق وحجج و.. ركام تركمه الكتابة ثم الكاتب ينظر في الصينية ينتظر من أن يخرج الرغيف من فرن الحديث… الحقيقي… هذا ويسقط على صينية الغداء
لكن…. لا رغيف يسقط..
ونكتب ونقدِّم المعلومات والحجج وننتظر المستشفى والسوق والأمن وهبوط الجنيه… لكن لا شيء من هذا يحدث.
والمنطق يجف
والإنتظار يجف
وحسن الظن والأعذار أشياء تجف..
والتحمل يجف
ماذا يبقى
.. يبقى ما يلجأ إليه كل مخلوق محاصر حين يفقد الأمل
الضرب..
….
ونعود للغباء ونحن نورد الشواهد على الحال الآن وعلى ما سوف يقع حتماً
فالشاهد الآن هو أنه وحتى الحدث الأخير فإن الأمر هو
: استمرار معركة المخادعة للبقاء في السلطة
والأمر محسوم
ومقدرة الحسم محسومة..
وإعلان وفاة قحت أمر لا يحتاج حتى للإعلان و
إن البرهان يخلط كل شيء عمداً حتى يظل في السلطة
وما يبقى هو أن الحقائق لا معنى لها
والجيش يعلن لن نسلِّم السودان لحكومة هزيلة
وقحت هزيلة
وقحت تعلن أنها تطرد الجيش وتشكِّل حكومة.. تقول وتفعل بغطاء من البرهان
وما يبقى من حقيقة أن الحقائق لا قيمة لها هو أن كل هذا يجري لأن الصلة الآن بين الشعب والبرهان وقحت هي
ان البرهان هو الفك الأسفل في الفم
وان قحت هي الفك الأعلى في الفم
وإن الشعب هو اللحم بين الأضراس هذه
وأن حيلة الشعب هناك هي حيلة اللحم بين الأضراس…
أو…. أو هذا هو ما يظنه البرهان وقحت…
ولعل البرهان وقحت كلاهما يفاجأ بأن من يُحاصَر ولا يجد مفراً فإنه عندها يصبح في أخطر حالاته
وإنه عند ناصية الطريق سوف يودِّع العقل والحسابات ويودِّع الحوار… ويضرب


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.