أشرف عبدالعزيز يكتب: (دي المشاركة الدايرنا)!!

إنفردت صفحة (الجريدة) على (الفيس بوك) بسبق إخباري من خلال تقرير للزميل النابه عبدالرحمن العاجب والذي أشار إلى مشاركة 15 قيادياً من حركة واحدة بل من أسرة واحدة (زيتم في بيتم) في ورشة القاهرة في إطار المسعى المصري لحل الأزمة السودانية.
وإذا كان المشاركون من حركة تحرير السودان جناح مناوي مُثِلوا بهذه الصورة ماذا عن حركة العدل والمساواة فهي أيضاً تسير على ذات الخطى والمنهاج؟ هكذا تجاوزت الحركتان الإقليمية والمناطقية وأصبح قادتها ينحصرون في النطاق الأسري الضيق.
والغريب في الأمر أن الكتلة الديمقراطية أعابت على قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي بأنها إقصائية وتريد الانفراد بالحكم وأنها ترغب في توسيع المشاركة، ولذلك ترفض التوقيع على الإطاري من هذه الزاوية تحديداً.
من الواضح أن الحركات المسلحة الموقعة على سلام جوبا خصوصاً المنضوية تحت لواء الكتلة الديمقراطية تتمسك بعدم التوقيع لأنها تريد أن تُمثل هكذا تمثيل أو تُعطِل العملية السياسية على ضوء نظرية (يا فيها يا أطفيها).

ضعف الأوزان أثر على ورشة القاهرة وكشف زيف الذين يدعون أنهم ضد الإقصاء وأنهم لديهم القدرة على خلق منفذ بديل للحل السياسي وراهنوا على المسعى المصري ولكن القاهرة أدركت أحجامهم وضعف تأثيرهم على المشهد السياسي فاكتفت بارسال نائب مدير المخابرت المصرية لهم.
حتى التمثيل الأسري ليس القصد منه خدمة منطقة أو توسع نفوذ قبيلة بل إستئثار فئة معينة بالمكاسب بحكم أنها ممسكة بقواعد اللعبة ومتحكمة في مفاصلها وإلا لما جأر أبوقردة بالشكوى عندما تم إستبعاده من المشاركة في الورشة ووصم القائمون على أمرها بأنهم يمارسون الإقصاء وأنه شاهد العدل على ذلك.
لو لم تشارك الكتلة الديمقراطية في الورشة المصرية لما تكشفت مثل هذه الحقائق المُرة ولإستمر توهم قوى الكتلة الديمقراطية وكثير من حلفاءها بأنها قادرة على ارباك الإتفاق الإطاري وخلق الأوراق نتيجة مقاطعتها لورش.
اللجان التي تم تشكيلها في ورشة القاهرة هي الأخرى أوضحت بجلاء أن هذه القوى المتحالفة مع مصر لن تستطيع أن تقوي موقفها لفرض شروط كلاعب إقليمي مهم في المشهد السياسي في السودان كيف لا وإذا كان جعفر الميرغني هو المسؤول عن متبقي برنامج الإنتقال وحزبه كان بعيد كل البعد عن الثورة والثوار.

المشاركة التي تريدها الحركات المسلحة الرافضة للإتفاق الإطاري تكرس لعدم الديمقراطية وهي مماثلة لرفضهم لتعديل جوبا فهم لا يرفضون الإتفاق من أجل تمسكهم بالمكاسب التي حققها لشعوب المناطق المتأزمة المتأثرة بالحروب وإنما يرفضون من زاوية الخوف من تأثر مصالحهم الذاتية ، ومن المؤكد أن هذا الإتجاه خصم من رصيد هذه الحركات كثيراً ووضعها في موقف لا تحسد عليه.
بالأمس قمة دول شرق أفريقيا المنعقدة في الصومال لدعمها في مواجهة الارهاب أعلنت دعمها للعملية السياسية في السودان وهكذا حصد الاتفاق الاطاري كل كؤوس الدعم ، وفي المنافسات القادمة المشاركة الخاصة بالرافضين ستظل موجودة ومتاحة ولكن ليست بـ(الكوتة الأسرية).


Leave A Reply

Your email address will not be published.