بشير أربجي يكتب: (طالع يأكل نازل يأكل) !!!!!!!!!!!!

قادتني قدماي لمتابعة البرنامج الحواري المسمي (كباية شاي) الذي يقام دوريا بمقر صحيفة التيار وكان ضيفه عضو مجلس السيادة الإنقلابي الطاهر أبو بكر حجر، ورغم أن الرجل حاول أن يبدو منفتحا على الحوار الإيجابي وحيا الثورة المجيدة والثوار السلميين فى بداية حديثه، إلا أنه تحدث بحديث عجب عن إتفاقية سلام جوبا التي تري قطاعات كبيرة من الشعب السوداني أنها أصبحت أس المشاكل بالبلاد وعطلت التغيير المنشود، بسبب دعم قياداتها بشكل لا يقبل التأويل أو الهروب منه لإنقلاب البرهان وحميدتي ومده كذلك بالرجال أيضا فى أيامه الأولى لتثبيت أركانه المتهالكة،
لكن حجر دافع عن الإتفاق دفاعا مستميتا وهو دفاع له ما يبرره لأنه يجلس بموجبه على هذا الكرسي المليء بدماء 124 شهيدا منذ الإنقلاب العسكري المشؤوم، وربما لا تكون لهذه الأعداد من الشهداء أهمية لديه أو لدى الآخرين ممن صاغوا الإتفاق ووقعوه وقالوا في بعض تسريباتهم أن به بنود تحت التربيزة كما صرح مناوي سابقا، ولم يكن مفاجأة لي أن يقول الرجل إن الإتفاق لا يمكن مراجعته أو تعديل بنوده وأن الطريقة الوحيدة لذلك توجد داخل الإتفاق نفسه دون أن يشرحها،
ولم اتفاجأ من إصرار الرجل على أن الإتفاق نفسه جزء من الدستور الذي دعم هو الإنقلاب عليه ونسفه تماما، لكن المفاجاة كانت في قول الرجل أنهم ليسو عسكريين ولا يمثلون تيارات عسكرية وسيمثلون في مجلس السيادة المدني المقترح في الإتفاق الإطاري الموقع بين العسكريين وقوى الحرية والتغيير قبل أيام بإعتبارهم مدنيين، وهذا ما دعاني لكتابة العنوان أعلاه للمقال مشبها لهم بالمنشار الذي يقال عنه بالمثل الشعب أنه (طالع يأكل نازل يأكل)، حيث أنهم من الممكن وحسب حديث الرجل الغريب أن يمثلوا بالمجلس كحركات مسلحة كما هو حادث الآن وأيضا سيمثلوا كمدنيين و أعتقد أنهم لن يتركوا مناصبهم حتى لو كان فى ذلك هلاك كل البلاد، وهو تعبير مخفف للتشبس بالسلطة قاله الرجل بطريقة مستترة بينما هناك من هم في كتلته يهددون بالحرب إن تمت إزاحتهم من مناصبهم.
كذلك دافع الرجل عن المسارات باتفاق جوبا التي خلقت العديد من المشاكل بالبلاد، وقال إنهم قصدوا بها حل مشاكل البلاد القومية بينما هي فاقمت المشاكل بالبلاد خصوصا بالاقليم الشرقي الذي قال بخصوصه مني اركو مناوي أن هناك شخصا يعرفه قد أشتري هذا المسار، ومناوي رفيق لحجر وعضو معه فى نفس المسار ولم يخرج حجر لا وقتها ولا الآن لينفي شراء شخص لذلك المسار الذي يدافع عنه الرجل، عموما كان حديث الرجل عن الإتفاقية يثبت شيئا واحدا أنها لو أدت لتشظي البلاد لن تتنازل عنها أو عن بعض بنودها حركات دارفور، ورغم الإنشاء الكثير والحديث الإيجابي وتحية الشهداء إلا أن الرجل ورفاقه يعتبرون الآن شركاء لدى الشعب السوداني وثواره فى مقتل 124 شهيد منذ تأريخ الإنقلاب المشؤوم، ولن يكون هناك من طريق لأي ممن دعموا الإنقلاب بأي شكل من الأشكال الهروب من هذه الجريمة، كما لا تستطيع اللجنة الأمنية للمخلوع البشير الهروب من جرائم الثامن من رمضان ومجزرة فض الإعتصام بالقيادة العامة واعتصامات الولايات والمجازر اللاحقة، وليس للثوار من طريق إلا إسقاط هذا الإنقلاب ودحره وإقامة الدولة المدنية ومحاكمة كل القتلة، حتى تتخلص البلاد من هذه الإنقلابات العسكرية وداعميها الذين يلبسون لكل حالة لبوسها ويغيرون توصيفاتهم من عسكرية لمدنية وبالعكس بنفس السرعة ويعملون مثلما يعمل المنشار تماماً.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.