ايمن كبوش يكتب :لحن الختام ووداع الجماهي

# احسن فريق كرة القدم الاول بنادي الهلال… وداع جماهيره الغفيرة التي جاءت لتطمئن على الاداء، بانتصاره الرابع اعداديا على حساب هلال الساحل، بهدفي فارس عبد الله ولامين جارجو، مقابل هدف للضيوف، يُسأل عنه خط الدفاع والحارس ابو عشرين والذي يبدو انه لم يتألقم بعد مع استراتيجية البناء والسحب التي يقوم بها الهلال من الخلف لقيادة الهجمات.
# عمد المدير الفني (فلورانت ابينيجي) على تجريب جميع العناصر التي كانت متاحة في فترة الاعداد.. مع اقحام العائدين من المشاركة رفقة المنتخب الوطني.. ربما قصد المدرب اختيار بعض العناصر التي تلتقي لاول مرة في تشكيلة واحدة.. بغرض (رجهم) واخراج افضل ما عندهم.. ولكن لم ينجح الجهاز الفني في مسعاه النبيل واختل الاداء بشكل واضح.. ولكن المهم ان الاطار الفني قد كسب التجربة.. مؤكدا على قدرة الفريق على تحقيق الانتصارات في شتى الظروف وبأي تشكيلة.. وان كانت تلعب مع بعضها لاول مرة وامام فريق منظم ومرتب ولا يتهيب القمة.
# ما حدث بالامس.. رغم صيحات الجماهير التي جاءت لمشاهدة نجوم التسجيلات… ليس كله شرا.. لان الاطار الفني لا يبني استراتيجيته على صافرات الاستهجان القادمة من المدرجات… ولم يكن امامه اي خيار غير منح الفرصة لجميع اللاعبين.. والتعامل معهم بعدالة كاملة.. حتى لا يأتي احد اللاعبين ليقول ان المدرب قد ظلمه كما كان يحدث في السابق.. ما نعرفه نحن عن بعض الذين لا يرجى منهم لا يعرفه المدرب الذي يريد ان يتعرف على كل شيء عن لاعبيه بنفسه وعلى الطبيعة.. والحمد لله ان قناعتي الشخصية في البعض استقرت عند كل المتابعين الذين باتوا يتعاملون مع الفرص المتطايرة بسذاجة وغباء.. بعدم اكتراث وسخرية ولا مبالاة (ده ما عيد ياخ).
# مباراة الامس اظهرت التباين الواضح في المستويات.. والفروقات الظاهرة حتى في معدل اللياقة البدنية.. والحضور الذهني.. بات واضحا ان المدرب قد حدد خياراته.. وهذا ما لمسته الجماهير التي لم يرضها ان يقوم (ابينيجي) باراحة بعض العناصر الاساسية التي يرى انها في حاجة للجلوس لرؤية الفريق من الخارج.. مع ترك المساحة لبعض اللاعبين الذين اثبتت التجربة كذلك انهم مازالوا بعيدين.. ولا يملكون ما يعينون به المشروع.. ولا حتى القدرة على خدمة انفسهم.
# ودع الهلال جماهيره (على خفيف).. ولم يتبق امام الاطار الفني… الا ان يفتح ملف (سان جورج) بعد اعداد (شبه مثالي).. وافضل بكثير من اعداد الموسمين الماضيين.. اقول ذلك بحكم التجارب القوية التي خاضها الفريق قبل ايام من اول نزال ببحر دار.. وقياسا بالتجارب الفاشلة التي كانت تجري امام فرق مصرية متواضعة على غرار الشمس والشرقية للدخان والسكة حديد.. المعادلة الان محسومة لصالح اعداد الداخل القوي ورغم ذلك نقول ان المهمة صعبة… وربما تختلف عن مهمة الموسم الماضي التي لم تكن سهلة على الهلال الذي تأثر كثيرا بالاجواء الماطرة.. وانعدام الاوكسجين.. وقبل ذلك وجود مدرب اوروبي لا يعرف شيئا عن اجواء الكرة الافريقية، الا ان المنافس الحالي ليس فاسيلي، والمدرب الموجود ليس البرتغالي ريكاردو.. المنافس هو (سان جورج) صاحب الجماهيرية والخبرة الذي يحتاج التعامل معه لرؤية خاصة نتجاوز بها حمى البداية ونبطل بها ادنى محاولة لمغامرة اثيوبية على ملعب بحر دار.. ولكن علينا ان نطمئن طالما ان المدير الفني هو (فلورانت ابينيجي) الذي يعرف الاجواء الافريقية ويعرف من اين يبدأ المشوار.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.