الخرطوم- سودان لايت- أوضح نزار عبده سيد مكاوي مدير الإدارة العامة للتعدين التقليدي بالشركة السودانية للموارد المعدنية، إن التعدين العشوائي عن الذهب له كثير من المشاكل أهمها الطرق الخاطئة في حفر الآبار الذي يؤدي إلى انهيارها.
وأشار لبرنامج (كالآتي) بقناة النيل الأزرق إلى أن المواد الكيميائية التي تستخدم في الاسواق هي الزئبق الذي كان يجب ايقافه منذ العام 2020 لكن الدولة عجزت عن إيقاف استخدامه.
وكشف عن مادة أشد خطورة من الزئبق تستخدم في التعدين تسمى السيريروم أو مايعرف بـ”الشيشان” وهي مادة قادمة من الصين وتحتوي على نسبة من السيانيد تستخدم في الخلاطات شمال عطبرة والشمالية، ونوه إلى أن السيانيد لايسبب السرطان لكن الزئبق هو السبب في انتشار السرطانات بسبب تركيزه الذي لا يتفكك.
وحذر من خطورة دخول الخلاطات الى داخل احياء في المدن والقرى واختلاط هذه المخلفات مع مياه الأمطار والسيول، وأشار الى ان عدد الخلاطات داخل الأحياء قبل عامين كان 4.000 خلاط وصدر قرار بإيقافها لكن هناك معارضة كبيرة من أصحاب الطواحين وبعضهم جزء من اهالي هذه الاحياء مؤكدا تواصل حملات التوعية للمواطنين .
من جهة اخرى اشار المهندس محمد أحمد علي محمد قنيف المختص في مجال بيئة التعدين أن هنالك أكثر من 90 سوق للتعدين الأهلي بالسودان مستفيد منها أكثر من 5 مليون شخص، وأوضح في في حديثه لبرنامج (كالآتي) بقناة النيل الأزرق ان 85% من دهب السودان منتج من التعدين الأهلي .
وكشف عن أمراض جديدة ظهرت للمواطنين في البطانة ومناطق تعدين اخرى بالسودان وتشوهات خلقية في المواليد، وقال إن الزئبق يؤثر في المخ اولا قبل الدخول للجسم مسببا رجفة ومشاكل في العصب لاغلب المعدنين وفشل في الرئة وقال إن إنتاج 100 طن سنويا يحتاج لحرق 300 طن زئبق في الهواء يتضرر منها الإنسان والحيوان مطالبا الدولة بضرورة التحرك بجدية لإيقاف هذه الكوارث.