ايمن كبوش يكتب: قضية الصيني.. (يضرب المريخ رأسه في الحيط).. !

# سألني عن قضية اللاعب (الصيني)، فقلت له: بعيدا عن التعقيدات القانونية والصراخ الذي يعلو الآن هنا وهناك.. دعني اقول لك ان الهلال في حاجة للاعب (مقاتل) ومقدام و(قلبو حار) مثل (عماد الصيني) لكي يُحدث التوازن المفقود، اما عيوبه الفنية المعلومة للكافة، فهي عيوب سلوكية (سودانية) مقدور عليها، لذلك نطالب ادارة الهلال بان تقف مع اللاعب (ظالما او مظلوما) بعد ان ابدى رغبته في تصحيح خطأ ذهابه الى المريخ، والاهم من كل ذلك ان القضية في اقصى (كوابيسها) لا يمكن ان تشكل عائقا امام استفادة الهلال من خدماته ولو بعد حين.
# ولكن دع عنك هذا كله، يا صاحبي، وادعوك لكي تتأمل تلك الفكرة التي خطرت لي، واستحسنتها من اسوأ خواتيم هذه القضية التي تحمل خيرا عميما للهلال.. ولكن كيف.. ؟! قبل الاجابة على ذلك اطالبكم بأن تتأملوا ما كان يجري حول قضية (ثلاثي المريخ) التي تشبه (قضية الصيني) والمتغيرات التي حدثت لنرى هل تحرك القطار ؟! ام ظل واقفا في مكانه.. !! هذا الذي اعرض له كتبته في الخامس والعشرين من يناير من عام 2021 واكتفيت بما كتبه الاخ (مزمل ابو القاسم) لانه (عراّب) الاعلام الاحمر الذي يلعب دور (الطائر المحكي..) في المريخ و(الآخرين مجرد صدى).. يومها قلت: (دفع لي بمقالٍ احمر اللون والمضمون وسألني: “اين كتاب الهلال من هذا الطرق المستمر على هذه القضية؟”.. كان صاحبي يقصد، بطبيعة الحال، قضية الثلاثي عجب والرشيد وبخيت، فقلت له: “انا والله شخصيا كنت مع التسوية عشان كده ذهاب القضية إلى الاستئنافات لا يغريني..” قلت له هذا الذي قلته لأنه لم ينس، بل يتناسى أنني كتبت عن هذا الموضوع تحت عنوان “مع الجودية.. ضد الاذية؟!” وقلت:” على عكس أيامهم الأولى، والجلبة التي احدثوها.. خفت كثيرا لدرجة التلاشي ذلك الحماس المريخي تجاه قضية رمضان عجب ومحمد الرشيد.. صمت السمار والزمار وانتهت تلك العنتريات الصماء حيث اختار القوم اخيرا تحكيم صوت العقل والتمسك بمبدأ إذا “ذهبت السكرة وبقيت الفكرة” لدرجة ان الاخ الدكتور مزمل ابو القاسم الذي كان أكثر الشياطين الحمر هياجا.. بات يكتب الان بمداد مهادن يناقض كل الذي كان يكتبه في السابق، ربما كان موقفه الجديد هذا تكتيكا لجس النبض الأزرق، وربما كان مجرد “قيدومة” وفتح خشم لثمة اتفاق يفضي الى ما يتحدث عنه الشارع الرياضي حاليا بأن “يذهب محمد الرشيد إلى الهلال عريسا، ويعود رمضان عجب الى المريخ حبيسا”.. قبل يومين كتب مزمل الاتي: “نؤيد التوجه الرامي إلى فسخ عقدي اللاعبين رمضان عجب ومحمد الرشيد، لأنهما خرجا من قلوب جماهير المريخ تماماً.. سيصعب على جماهير الزعيم أن تقبل رؤيتهما بالشعار الأحمر مرةً أخرى، بعد أن اختارا ابتزاز المريخ بالعقدين الموقعين مع الهلال. كفّر النادي عن إهماله لهما بمنحهما أكثر مما عرضه عليهما الهلال، فاختارا أن يضغطا عليه أكثر لينالا المزيد. الطمع ودّر ما جمع. إذا التمسنا بعض العذر لمحمد الرشيد فما هو عذر رمضان الذي تقلد شارة القيادة في المريخ؟كيف يتعامل بمعايير صغار اللاعبين، بعد أن أصبح على أبواب الاعتزال؟ العظماء والأفذاذ مروا من هنا وترجلوا وبقي المريخ مارداً وزعيماً لأندية السودان. على المجلس أن يفسخ عقديهما ويستغل الأموال المخصصة لهما في تمديد عقود التش وبيبو والمدينة. فليذهبا حيث أرادا، ونتمنى أن يحذو الهلال حذو المريخ ويعلن استغناءه عنهما كي يصبحا عبرةً لمن يعتبر.. بئس المصير.”.. ثم اضفت في ذات المقال: “احسب ان الكثيرين ردوا على الأخ الدكتور مزمل بضاعته تلك وقالوا له علنا “ده ما كلااااامك” باعتبار أن حديثه الجديد حديث “قنع”.. ولكن دعونا نمضي معه في ذلك الاتجاه لكي ندفع جهود الحل إلى الأمام.. لا أعتقد بأن إدارة الهلال او إدارة المريخ يمكن أن تركن الى معالجة الأزمة بطريقة “هتاف المساطب”.. و”ويييييييي خسرّناكم”.. طالما أن هناك حل رضائي لن يخسر فيه الهلال شيئا.. وكذلك المريخ الذي ربما تكون خسارته أكبر بإيقاف اللاعبين.. أو فقدان أحدهما.. ولكن دعوني اسألكم: ماذا يخسر المريخ أكثر مما خسره في وجود العجب والرشيد والتش في تشكيلة الخروج الأفريقي من الدور التمهيدي.. لن يكسب الهلال شيئا من هذه المعركة غير ذلك الانتصار الاداري المؤقت الذي لن نحس بطعمه المر، الا مع إعلان قائمة المتأهلين إلى النهائيات الأفريقية.. أزمة عجب والرشيد تحتاج لقرار إداري قوي وشجاع من إدارة محترمة تعرف كيف تكسب وكيف تحافظ على مصالحها… أما إذ ترك الأمر لاهواء المناصرين فستظل هناك خانة خالية في الهلال، وخانتان في المريخ.. ولا “انت تكسب ولا انا اكسب”.”.. كان رده على ما كتبته وقتها، في هذه الحروف الواضحة التي قال فيها: “طرحك يتسم بالموضوعية.. ويرتكز على المنطق والرؤية الصائبة.. والنظرة من زاوية مصلحة الكرة السودانية بفكر يشبه القمة ويراعى المصلحة الكلية والتنافس الصحيح الذى يرتكز على قيم الرياضة واخلاقها واهدافها ويعلى من شأن ادارة امرها وارتقاء بالذهنية ونبذ للتشنج والبعد عن ايذاء الاخر لتحقيق كسب تكتيكى يهدم الرؤية الاستراتيجية لتحقيق الاهداف الكبرى للفريقين وجمهورهما وبالطبع للسودان وكسبه فى المجال الافريقى والإقليمي والعالمي وهو جدير بذلك لما له من سبق فى هذا المجال”.. ماذا نقول أكثر مما قيل.. موعدنا” كاس”.. إذن هيا الي كاس.)
# انتهى ما كتبته في تلك الفترة، واتمنى ان تمضي قضية (الصيني) الى اي مستوى من المستويات التي تريدها ادارة المريخ طالما ان اقصى الاحكام ليس (الاعدام).. على (اتخن تخين) في مريخ (حازم وسوداكال) ان يضرب رأسه في الحيط.. ثم يتوقف اللاعب ويُغرم ويحرم الهلال من التسجيلات.. ! ثم نجد ان ازرق السودان هو المستفيد الاكبر من العقوبة.. ثم يصنع ذلك الحرمان فريقا في حجم الامنيات.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.