أحمد الفكي يكتب : هل المريخ أجرب.؟

الجرب حمانا الله و إياكم و نسأله العفو و العافية و أن يشفي الله من أصابه . هو المعروف باسم “حكة السبع سنوات ” وهو مرض جلدي معدي بأمر الله تسببه القارمة الجربية ، أكثر الاعراض شيوعا هي الحكة الشديدة وطفح جلدي يشبه البثور، وفي بعض الاحيان يمكن رؤية جحور صغيرة على الجلد .
نلاحظ الإبل هي من أكثر الحيوانات عرضة للإصابة به و يعتبر الجرب من أخطر أمراض الإبل وهو مرض تحسسي يسبب الحكة، شديد العدوى . سبحان الله الذي أنزل الداء أنزل الدواء حيث يُستخدم القطران في علاج الجرب. يُطلق على القطران القار هو خليط أسود اللون عالي اللزوجة من السوائل العضوية ويتكون من الهيدروكربونات؛ وهي مواد عضوية تتكون من الكربون و الهيدروجين .
تطبيق مبدأ العزل في الإبل الجرباء وعدم إختلاطها مع الصحيحة و السليمة وفقاً لما جاء به توجيه معلم البشرية و هاديها و متقذها من الضلال إلى النور سيد الخلق أجمعين الحبيب المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه حيث قال ( لا يُورَدُ مُمرضٌ على مُصحٍّ ) .
في الوسط الرياضي السوداني لا يخفى على الجميع ما يدور بين العملاقين الهلال و المريخ و الندِّية المتأصلة بينهما في ماعون التنافس الشريف ، وحقيقة ماثلة لا هلال بدون مريخ و لامريخ بدون هلال و كلاهما عينان في رأس الوطن .
التنافس الداخلي ( المحلي ) بينهما شيء له معياره وميزانه و مواصفاته الخاصة و يستحق أن نطلق عليه مصطلح الشحمة و النار و بالدارجي ( الحشاش يملأ شبكتو) أما خارجياً (التنافس الإفريقي ) هنا لكل مقام مقال و يختلف الحال حيث يجب رفع علم السودان و بجواره علمي الهلال و المريخ .
كم أحزنني من بعض الإخوة في هلال الملايين سماع عبارة الجوهرة الزرقاء مشرعة الأبواب فقط لاستضافة مباريات هلال الساحل و أهلي الخرطوم في الكونفدرالية و مُحرَّمة على المريخ . قلت لهم لماذا.؟ قالوا بسبب الجاكومي الذي قال الهلال هو العدو .
أين نحن من قول : عشان خاطر عين تكرم ألف عين ، وفي شخصك أحترم أشخاص . إذا كان الجاكومي يفلق و يجرح فها هو الشاعر الرقيق المريخي القح د/ عمر محمود خالد ، يداوي الجراح التي سببها الجاكومي في رائعته التي يقول فيها :
ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ
ﻻ ﺑﻨﺨﺎﺻﻢ ﻻ ﺑﻨﻌﺎﺩﻱ
ﺭﺍﺱ ﺷﻌﺎﺭﺍﺗﻨﺎ …..
ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺿﻲ
ﻧﺪﻋﻮ ﻟﻠﻘﻴﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ..
ﻭ ﻧﻌﻠﻲ ﺭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ
ﻧﻨﺴﻰ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ
ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ هي ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ
ﻧﻤﻀﻲ ﻧﺘﻨﺎﻓﺲ ﺑﻘﻮﺓ
ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﻭ ﻓﻲ ﺃﺧﻮﺓ
ﻭ ﻟﻠﺸﺮﻑ ﻧﻬﺘﻒ ﻧﻨﺎﺩﻱ
ﻳﻼ ﺻﻔﻘﻮﺍ ﻟﻠﺮﻳﺎﺿﺔ
ﻟﻠﻌﺰﻳﻤﺔ ﻭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ
ﻭ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ
ﻭ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻣﺪﻭﺍ ﺍﻹﻳﺎﺩﻱ
ﻧﺤﻦ ﺟﻨﺪﻙ ﻳﻮﻡ ﺗﻨﺎﺩﻱ
ﻧﺒﻨﻲ ﻣﺠﺪﻙ ﻳﺎ ﺑﻼﺩﻱ
ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺢ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺿﻲ
ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ
ﻻ ﺑﻨﺨﺎﺻﻢ ﻻ ﺑﻨﻌﺎﺩﻱ
*آخر الأوتاد :
نعلم أنه من الناقة الجرباء لا يُِرتجى الوبر .
و حتى لا نقع في خطأ حرب البسوس بسبب ناقة جرباء ، صوت العقل يقول المريخ ليس أجرب ، إذا قدم طلبه لمجلس إدارة الهلال وفق ما هو متعارف عليه ، ليلعب مبارياته الإفريقية في إستاد الهلال مرحباً به في جوهرتنا الزرقاء مفخرة إفريقيا إستاد الهلال ، لنوحد المؤازرة لممثلي السودان الأربعة الهلال و المريخ في بطولة الأندية الإفريقية الابطال ، هلال الساحل و أهلي الخرطوم في الكونفدرالية .
لا ننسى النية زاملة سيدها .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.