المائدة المستديرة … حتى تكتمل الصورة

تقرير: صلاح مختار

 

رغم ان رئيس اللجنة التنفيذية لمبادرة نداء أهل السودان هاشم قريب الله قال في افتتاح مؤتمر المائدة المستديرة ان المبادرة تقف على مسافة من كل الفرقاء السياسيين وان المبادرة ليست طرفاً في النزاع السياسي بل وسطاء للحل وأضاف استقرار السودان مرهون بتشكيل حكومة تتوافق عليها القوى السياسية ونجحنا في الوصول لكل الكتل السياسية والمدنية ودعا في لتوافق كل الشعب السوداني لإخراج البلاد من الأزمة الحالية, الا ان المبادرة شهدت غياب اطراف ولاعبين اساسيين في الساحة السياسية وبالتالي يضع الرهان على نجاح المبادرة في (كف عفريت) بالتالي حتى تكون مائدة مستديرة وتكتمل الصورة لابد من اجماعها لاكبر قدر من القوى السياسية.
حاضنة جديدة
المبادرة واجهت انتقادات لاذعة، وصفتها “قوى إعلان الحرية والتغيير” بأنها محاولة من قادة الجيش لإيجاد حاضنة جديدة،. ونقل موقع “سودان تربيون” عن المتحدث الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير شهاب الطيب قوله “مبادرة أهل السودان هي إحدى محاولات الحكم العسكري لإيجاد حاضنة سياسية واجتماعية جديدة”. وأشار الطيب إلى أن المبادرة لا تختلف في مضمونها عن المحاولات السابقة، لكن الجديد هو الموقف من الانقلاب وانقسام المجتمع الدولي والإقليمي.
أفة التصنيف
ولكن ما بدات في بلورة مواقفها حتى تنصلت منها مجموعات ليست بالقليلة على حد تقدير المحلل السياسي د. ابوبكر ادم حيث قال لـ(سودان لايت) اصابت المبادرة افة التصنيف بمجرد ظهور قيادات تنتمي الى النظام السابق في فعالية الافتتاح مما ينتقص من حايدتها واضاف المبادرة دمغت بانها من صنيعت المؤتمر الوطني ومن تمويل رئيس الحزب واجهت المكون العسكري ولذلك ستواجه بنفس مصير المبادرات التي سادت في السابق وقال نفس الشكوك ونفس الطريقة التي تدار بها السياسية في السودان. واضاف هنالك انقسام دولي واضح بين الدول التي تعمل على دعم مبادرة الشيخ الطيب الجد،. واستبعد أن يكون للمبادرة مستقبل عملي، خاصة وأن جزءا من المجتمع الدولي والإقليمي رافض لشرعنة الانقلاب بهذا الشكل.
امرا خاطئا
حزب الأمة القومي اعتبر الزج بإرث رجل الدين في معترك سياسي أمرا خاطئا وقال القيادي في الحزب عروة الصادق إن محاولة “الزج بالشيخ الطيب الجد وبإرثه في معترك سياسي مشحون، وإقحامه في أجندة الصراع المحموم أمر خاطئ”. واعتبر لنفس المصدر السابق البداية خاطئة ومنحازة للحكم العسكري، خاصة “أنه كان من داعمي اعتصام القصر الممهد للانقلاب”. وقال الصادق إن “المبادرة لا جدوى منها، كما إنها بلا قيمة ولا يرجى منها خير، شأنها شأن مبادرة سابقة، وهي مبادرة تخص البرهان عبر الطيب الجد، مثلها مثل المبادرات التي ولدت مؤودة”. وأشار إلى أن المجتمع الصوفي والإدارات الأهلية في السودان يجب أن تكون جامعة للكل، مانعة للفرقة ومحصنة من الشتات، لا منحازة ومتواطئة، فهذا سيضعف اللحمة ويمزق أهم الممسكات الوطنية.
التضاد والتناظر
وتابع الصادق “طالما المبادرة لم تقدم دعوة للحرية والتغيير واختارت العمل ضمن سدنة الانقلاب والمنظومة التي سقطت مع المخلوع، تكون بذلك مؤسسة على باطل لا يحقق خيرا للبلاد ولا للعباد”. وانتقد المبادرة لتعزيزها الخلاف بين سلفيي السودان والمتصوفة، إضافة إلى أنها أعلت من نبرات التضاد والتناظر والإسفاف، كما أذكت الاختلاف بين التوجه الإسلامي والعلماني، فضلا عن ظهور جماعات سياسية وكيانات اجتماعية ظلت رمزا للانتهازية والبراغماتية وممالأة الطغاة.
قلق عميق
حتى تكتمل الصورة كتب القيادي بالمجلس المركزي لقوي التغيير هذه الرسالة في قروب صحافيون الاستاذ ابراهيم الشيخ يتلبسنا الخوف والقلق العميق من مآلات الحال وتعدد الجبهات والمناورات والمبادرات فهل نكتفي بحب لا ينتج قمحا ووعدا وتمني فش الغبائن لن تجني منه بلادنا الا الشوك والعدم وقال الناس اضناها طول الانتظار والرهق من الحال. مبينا ان الحل ليس مهمة مستحيله كل المطلوب تنازلات من هنا وهناك ترأب الصدع وتبرئ الجراحات وتقيم عدالة انتقاليه تفتح الطريق للحرية والسلام والعدالة والانتخابات وممارسة الديمقراطيه .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.