محمد الجزولي يكتب: ازمة مدربين وليس حراس !!

قبل أن يفكر الهلال في التعاقد مع حارس مرمى أجنبي عليه أن يفكر أولاً في التعاقد مع مدرب حراس على مستوى عال يساهم في تطوير مستوى الحراس الوطنيين.
الحارس مهما كان مستواه فإنه معرض للخطأ ولا يوجد حارس لا يخطئ لذلك فإن الاهتمام يجب أن يكون بمدرب الحراس الذي تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة وهي جعل جميع الحراس في مستوى واحد.
منذ مدرب الحراس التونسي وليد بن الحسين لم يمر على الهلال مدرب حراس يملك الكفاءة والقدرة على تطوير اداء الحراس وكل الذين تعاقبوا بعد بن الحسين كانوا مدربين عاديين.
لا يمكن أن يكون حارس شاب مثل محمد النور ابوجا والذي يعتبر من الحراس المكونين بصورة صحيحة في السودان مستواه محلك سر ولم يتطور بل تراجع بصورة مخيفة.
وهذا ينطبق على أبوعشرين الذي شاهدنا جميعاً المستوى الذي قدمه مع المنتخب الوطني في تصفيات الكان 2021 ومن ثم تراجع بهذه الصورة.
بل أن أخطاء حراس الهلال متشابهة وهذا يتعلق بالتدريب وليس بالحارس الذي يحتاج إلى من يعالج أخطاءه وليس البحث عن بديله لأنه مهما كان مستوى الحارس فإنه بدون مدرب كفء لا يمكن أن الرهان عليه.
يطرق الهلال في هذه الأيام كل ابواب الدوريات الأفريقية من أجل الحصول على حارس جيد ووصل به الأمر على مفاوضات بعض الحراس النيجيرين مع أن نيجيريا مشهورة بالمهاجمين ولاعبي الوسط.
وبالتالي يجب أن يكون هم القطاع الرياضي للهلال التعاقد مع مدرب حراس له خبرة في تكوين الحراس وتطويرهم وليس الاعتماد على حارس واحد اذا تراجع مستواه تأثر الفريق به.
برغم من الهفوات التي وقع فيها أبوعشرين في الموسم المنصرم ولكن للأمانة يبقى الحارس الأفضل في السودان ولكنه دفع ثمن عدم الاستمرارية والاصابة.
عندما نتحدث عن مدرب الحراس الجيد علينا أن نتذكر حارس المريخ محمد مصطفى الذي تطور بمستوى مزهل وأصبح من أفضل الحراس بعد ان كان مجرد حارس على الهامش في كشف المريخ.
برغم من انتقادنا الدائم له فإن مدربوا الحراس يؤكدون أن محمد النور ابوجا هو حارس المستقبل فقط يحتاج لمدرب يطوره مع إني اعتقد أن ابوجا مشكلته إنه غير حاضر ذهنياً في المباريات.
لاعب الكرة مهما كان مستواه فإن يحتاج إلى الدعم المعنوي والسند الجماهيري حتى يحس بالمسؤولية بدلا من شتمه والإساءة إليه اثناء سير المباريات اذا وقع في وهفة عابرة.
بجانب المدرب فإن ابوعشرين قد دفع ثمن طعم جمهورالمريخ الذي بلعه جمهور الهلال الذي ظل ينتقد ابوعشرين بصورة جعلته يفقد توازنه النفسي ويخاف من الخطأ حتى لا يهاجمه الجمهور.
حارس المرمى يحتاج للاستمرارية والتفاهم مع الدفاع لذلك فإن المدرب الكونغولي فلوران ابينيجي المدير الفني للهلال، قد يعتمد على أبوعشرين في بداية الموسم وليس الحارس الأجنبي.
والمشكلة التي ستواجه الهلال إن خط الدفاع قد يتكون من 4 لاعبين يلعبون لأول مرة مع بعض واعنى طهر الطاهر، وارنق والانغولي فيدينهو والغاني ابراهيم ايمورو وهنا بيت القصيد.
وهذا يحتاج من المدرب عمل كبير وأن يلعب الرباعي حتى في التدريب مع بعض من أجل الانسجام والتفاهم واذا حس المدرب إن الانسجام بينهم مفقود سيعتمد على الحرس القديم.
وفي نفس الوقت على جماهير الهلال إن لا تراهن على الحارس الجديد في البداية لأنه يحتاج إلى وقت حتى ينسجم مع أني أرى أن الحارس اسحق ادم يحتاج لفرصة حتى يقدم نفسه وسيكون حلاً لمشكلة الحراسة.
وفي الختام.. كرة القدم لعبة أخطاء.. والسلام.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.