يوسف عبدالمنان يكتب … هل ينضم ياسر عرمان للمؤتمر الوطني

هل ينضم ياسر عرمان للمؤتمر الوطني؟؟

السياسة مثل الرياضة تتحكم فيها المصالح قبل المبادئ والقيم في الزمان الاغبر وفي وطنا منكوب ومعطوب مثل السودان من كان يصدق ان لاعبا مثل البرغوث نيول ميسي يغادر قلعة الكتلان ويعطي ظهره لبرشلونه الذي منحه كل شي ورفعه أعلى المقامات ويختم حياته الرياضية كلاعب في الدوري الفرنسي خامس الدوريات الأوروبية وفي فريق باريس الذي باعه ملاكه للقطريين كما باع الإنجليز المان سيتي للإمارات ونيوكاسل العريق للسعودية
في المصالح السياسية يتبدل الساسة من موقف لآخر ويخلعون ارديتهم القديمة ويستبدلون الذي هو خيرا بالذي هو أدنى انظر كم من رجال أمن البشير (باعوه) في هجعة الليل ثم باعو الوطن نفسه للاجنبي نظير حفنة مال ووعود سراب
في اخبار الأمس بيانات من الدمازين وكادقلي والخرطوم تدين مااقبل عليه ياسر سعيد عرمان الأمين العام للحركة الشعبية من غدر لرفاقه وهو يضع يده مع تحالف قوى الحرية والتغير الذي كتب وثيقة نصت على مراجعة اتفاق جوبا للسلام الذي جاء بعرمان وعقار وجبريل للسلطة ومنحهم الذهب والفضة وجعلهم فاعلين في الساحة بعد أن كان بنادقا تصطاد الأبرياء في خور مريسة ودبة سايره واولو وطعن ياسر عرمان رفيقه مالك عقار في كبده وعقار هو تحمل حتى انشقاق حركته في النيل الأزرق وافترق مع رفيقه جوزيف تكه من أجل المحافظة على عرمان الذي مادخل تنظيما والا مزقه لشلليات وقد برع ياسر في صناعة الأزمات داخل الحركة الشعبية قبل الانفصال وبعده وبسبب عرمان خسرت الحركة الشعبية في جبال النوبة رجلا مثل تلفون كوكو ومقاتل شرس مثل خميس جلاب وقائد سياسي مثل دانيال كودي وحتى اردول خرج من الحركة الشعبية بسبب ياسر عرمان فهل يدفع الغرب بياسر لمبايعة المؤتمر الوطني كاخر المحطات حتى يمزق صفه ويبعثر وحده وقد فشلت كل محاولات الغرب وبمال فوكلر والإمارات والسعودية شق وحدة المؤتمر ولكن عرمان الذي شق صف الحزب الشيوعي مبكرا ومزق ثياب الحركة الشعبية حتى أصبحوا اثنان وثالثهم بثينه دينار لن يعجزه شق صف المؤتمر الوطني أن هو أقبل عليه بالساحق والماحق كما يقول أهلنا
حتى اللحظة لم يفصل ياسر عرمان من الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار مثلما فصله الحلو ولكن كل المؤشرات تقول ان لحظة الطلاق اقتربت ومقدماتها استقالة بثينه دينار
وفي حال اتخاذ مالك عقار قرارا بطرد ياسر فإن أبوابا عديدة ستفتح لمالك عقار وفرصة تاريخية تلوح له في الأفق لتشكيل كيان سياسي كبير يضم جبال النوبة والنيل الأزرق وغرب كردفان
شخصية مالك عقار تجد القبول عند اغلب المنشقين من الحركة الشعبية في جبال النوبة بسبب عرمان وهناك مجموعات لها ثقل على الأرض وخبرات ونجومية سياسية مثل الحركة الشعبية بقيادة دانيال كودي وعمر شيخ دينمو السياسية الفاعل في جنوب كردفان الان من وراء ستار وتابيتا بطرس ومجموعة الفريق خميس جلاب وأدم جمار وحتى ماتبقى من قادة الحركة الشعبية قطاع جبال النوبة مجموعة الراحل محمد هارون كافي ومنهم رموز مهمة مثل السفير عبدالباقي كبير ونصرالدين هارون وإسماعيل سعدالدين هؤلاء جميعا يمكنهم تشكيل حزب سياسي أقوى من الحزب القومي السوداني واتحاد الانقسنا وحتى مبارك اردول وعسكوري لن يختلفو مع مالك عقار وربما يعود إليه جوزيف تكه وتمتد جسور التواصل مع كل انشقاقات الحزب القومي السوداني من منير شيخ الدين حتى مجموعه بروفسير الأمين حموده
في المثل مصائب قوم عند آخرين فوائد فهل يستثمر مالك عقار الفرصة التاريخية التي واتته مجانا ويصطاد فيلا بدلا من أرنب عرمان

يوسف عبد المنان

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.