عبد الله ابو وائل يكتب: قمة الكرة المصرية الدروس والعبر..

استمتعنا حد الدهشة بمباراة قمة الكرة المصرية بين الزمالك والاهلي في نهائي كأس مصر حتي قبل انطلاق المواجهة بدءا من الاستديو التحليلي الذي ضم افضل المدربين كفاروق جعفر مرورا بالمتابعة لتحضيرات الفريقين والاستماع لاراء الجماهير التي كان اللقاء بالنسبة لها بمثابة الكرنفال الكبير الذي تنتظره علي احر من الجمر.
منذ إطلاق الحكم البولندي شيمون مارشينياك لصافرة البداية تسمرنا أمام شاشة التلفزة وقد هالنا ما رأينا من إبداع كروي لا يقارن بما نراه في ملاعبنا.
اعتمد الزمالك علي طرفي ملعبه معتمدا علي المثلوثي وسيف الدين الجزيري علي الجهة اليمني وتكفل المغربي اشرف بن شرقي بالجهة اليسري ونجح في الاختراق والتمرير والتسديد وكان له القدح المعلي في انتصار فريقه الذي تحقق نتيجة استغلال الأخطاء الفردية وحسن التوقع بينما تمثلت خطورة الأهلي في قفشة الذي لم يجد من يؤازره وقد اجتهد لاختراق دفاع الزمالك عن طريق العمق دون أن يحالفه الحظ.
حكم المباراة البولندي شيمون مارشينياك نجح في العبور بالمواجهة الي بر الأمان بمتابعته عن قرب نتيجة تمتعه بلياقة بدنية عالية وقراراته الحاسمة وقبضته الفولاذية علي المواجهة واسراعه في اخراج البطاقات الصفراء ولو لم يكن حاسما لما اكتمل اللقاء الذي عمل كل طرف علي كسبه باي طريقة.
استغل الزمالك أخطاء لاعبي الأهلي ونجح في تسجيل هدفين خلال نصف ساعة وغير من استراتيجيته في الشوط الثاني بتراجعه من أجل المحافظة علي تقدمه وقد نجح مدربه في التكتيك الذي وضعه رغم تحسن أداء الأهلي واحرازه لهدف من خطأ فردي.
قوة الزمالك كانت في المغربي اشرف بن شرقي الذي قدم فصولا من الامتاع بتحركاته علي الطرف الايسر مستغلا سرعته في الانطلاق ومراوغته المجدية وذكائه في قطع الكرات وتمريراته المتقنة وتسديداته القوية وكان قريبا من التسجيل اكثر من مرة.
رغم استحواز الأهلي علي الكرة معظم زمن المباراة لكنه ظهر بخطوط متباعدة بجانب بطء الانتقال من الدفاع الي الهجوم وبدا واضحا ان الفريق دخل المواجهة وهو ضامن لنتيجتها مما سهل من مهمة خصمه الذي نجح في احراز هدفين خلال نصف ساعة.
الجهاز الفني للزمالك ادار المواجهة بتكتيك متميز راعي من خلاله العامل النفسي خاصة بعد احراز الأهلي لهدفه الوحيد ولو لم يتراجع الزمالك للمحافظة علي انتصاره لما ظفر بلقب كاس مصر ورغم ذلك ارتكب البرتغالي جوسفالدو فيريرا بعض الأخطاء التي كادت تكلف فريقه نتيجة المواجهة وابرزها عدم استغلال فرص التبديلات كاملة في وقت كان فريقه بحاجة لضخ دماء جديدة فاكتفي بثلاثة تبديلات فقط.
البرتغالي ريكاردو سواريز المدير الفني للأهلي اجتهد في الشوط الثاني واجري تبديلات مبكرة رجحت كفة فريقه لكن الوقت لم يسعفه.
هي مواجهة في نهائي كأس مصر وقد جاءت مشرفة ووجدت من الاهتمام الاداري والاعلامي الأمر الذي يجعلنا نتحسر علي الإهمال الذي يجده كاس السودان من قبل قادة اتحاد الكرة لدرجة التفكير في إلغاء النهائي.
مشهد اخير
منح المعلق بلال علام مواجهة كأس مصر القا بمفرداته الأنيقة ومعلوماته الثرة التي لم تفسد التعليق كما يفعل المعلقين السودانيين.


Leave A Reply

Your email address will not be published.