عبدالله القاضي يكتب : * قمة دماء الجنينة هل هي للسلام أم قمة ذر الرماد في العيون ؟!

* هلال مريخ لن تحل المشكلة ولن تسحب السلاح من يد المليشيات!!
• في مقالي السابق في ليلة الوقوف بعرفة كتبت مقال بعنوان ( أرع بقيدك يالسوباط) طالبت فيه مجلس الهلال أن يراجع موقفه من المشاركة في قمة المهزلة التي تنوي السلطات الانقلابية أن تغطي بها على خيباتها وفشلها الذريع في حفظ الأمن في ربوع الوطن التي باتت تؤكل من أطرافها !!
• وقلت أن محمود السر من شدة استعجاله الرد بالموافقة على طلب مكتب الفريق (خلا) حميدتي كتب خطاب كله أخطاء وربما تم اتخاذ قرار منفرد من السوباط بالمشاركة وهو حديث عهد بالهلال ولا يعرف المزاج العام الهلالي في هكذا مواضيع سياسية تهم الوطن !!!
الحمد لله الآن عاد المجلس لرشده ورفض أداء هذه المباراة حتى وإن كانت المبررات لأسباب فنية !!!
• أقول للانقلابيين الذي خططوا وفكرا وقرروا قيام هذه المباراة أنهم لا يفقهون ولا يعقلون ولا يتدبرون ولا يتفكرون !!
• بالله عليكم ماذا تفعل مباراة في كرة القدم هي للعب واللهو وتقضية ساعة ونصف من المتعة الكروية ؟! من هم الذيين سوف يحضرون المباراة المزعومة ؟! هل من الجن أم من الجنجويد أم من جماهير مدينة الجنينة المنكوبة والمكلومة ؟! كيف لمدينة فقدت أكثر من 210 قتيل وتم حرق قراهم وأسواقهم وممتلكاتهم … كيف لهم أن يحضروا للملعب لمشاهدة مباراة حتى وإن كانت المباراة بين ريال مدريد وبرشلونة ؟! بأي نفس وبأي قلب سيحضر الجمهور لملعب الجنينة ؟! أفلا تعقلون ؟!
• هل تريدون من ال(50 ألف) الذين نزحوا وهربوا من معسكر كرندينغ أن يحجوا صوب ملعب الجنينة ليستمتعوا بمشاهدة صراع الغربال وصلاح نمر ويتناسوا شهداءهم ويتركوا خلفهم جرحاهم ينزفون… أفلا تعقلون .؟!
• يشهد الله أننا رغم بعدنا من تلك الأحداث نتابع المباريات والدوري الممتاز بدون نفس وبدون معنويات ماعدا قليل من الحماسة التنافسية بين جماهير الهلال والمريخ التي تدفعنا دفعا لمتابعتها ومناكفة بعضنا البعض لغلبة هوى النفس الأمارة بالسوء بينما الحقيقة أن اي واحد منا يغلي ويتألم في دواخله مما يحدث في أرجاء الوطن المنكوب بأفعال عسكرهم وفشلهم في حفظ الأمن الذي يتشدقون به وجعلوه شماعة للانقضاض بين الفينة والأخرى على الحكم المدني منذ الاستقلال !!
• قبل أن تجف الدماء في غرب دارفور والجنينة وقبل أن يخدعوا أنفسهم بمباراة السلام المزعوم هاهي الدماء تسيل أنهارا في شوارع الدمازين راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل في اقتتال قبلي جديد والحكومة كعادتها تقف عاجزة ومشلولة ماعدا من بعض التصريحات المضحكة المبكية التي تصدر من قادة الجيش كأن نرى تصريحا للعميد ابوهاجة وهو يقول لن نسمح بنشر الفوضى !! وتصريح للفريق اول ركن محمد الحسين يقول ان القوات المسلحة لن تترك البلاد تنزلق الى الفوضى …. كل هذه التصريحات تصدر من قادة الجيش وهم في مخبئهم في القيادة العامة .. ولا أدري أي نوع من الفوضى والانزلاق يقصدون والدماء تسيل من المئات في ولايات السودان المختلفة !! هل يقصدون بمنع الفوضى قمع مظاهرات الثوار في العاصمة ؟! بينما فشلوا في وقف الاقتتال والفوضى في كسلا والجنينة والدمازين ؟!
• ليت تصريحاتهم كانت من موقع الحدث لكن لا أحد منهم كلف نفسه عناء السفر للوقوف على تلك الأحداث من مكانها … إنهم يريدون أن يحكموا السودان .. القارة …. من مخابئهم في شارع النيل !!! حتى حكام تلك الولايات المنكوبة الآن يتفرجون أو كما قال محي الدين فارس
• والمترفون الهانئون يقهقهون ويضحكون
• يمزقون الليل في الحانات في دنيا الفتون
• والجاز ملتهب يؤج حياله نهد وجيد
• وموائد خضراء تطفح بالنبيذ و بالورود
• لهب من الشهوات يجتاز المعالم و السدود
• هل يسمعون ؟ صخب الرعود ؟
• صخب الملايين الجياع يشق أسماع الوجود ؟
• لا يسمعون !!!
• لا يسمعون !!!
• لا يسمعون !!!
بالكو✍
• لا أجد أفضل مما كتبه الحبيب عامر تيتاوي في قروب هلال وإعلام وهو يناقش المريخابي الجميل عبدالعزيز شمت لكي أختم به المقال !!
• اية مظاهر احتفالية تقوم بها السلطة الانقلابية في السودان حاليا ليست مبررة ولامقبولة يعني هل الجنينة ذاتها خلاص الآن تعيش في سلام؟! أبدا … القصة أن حميدتي ورفاقه يريدون إرسال رسائل خادعة للخارج والداخل وعمل هالة كاذبة حول أنهم قادة السلام بينما هم انقلابيون متآمرون وتسببوا في كل الدمار الحاصل الآن بما في ذلك كبيرهم البرهان الذي مشى بين أهله يبشرهم بالجهوية وأنهم أهل القتال وأهل الذهب وعليهم أن يأخذوا حقهم من الدولة التي يجلس هوعلى كرسي سيادتها..
• هؤلاء لايجب أن نساعدهم بالاحتفاليات والمهرجانات الزائفة لأننا من سندفع الثمن. الشعب يرفض الانقلاب والشباب يموتون في الشوارع وبذرة الجهوية والعنصرية تنتشر فبماذا نحتفل؟ الإقتصاد في الحضيض والأمن منهار والدماء تسيل في الدمازين بداعي الفتنة العنصرية فبماذا نحتفل؟ الزول المسؤول لو قلبه على البلد فليستقيل أو أن ينصاع لمدنية الدولة ويترك هذا الشعب يعالج خيباتكم ويداوي الجراح التي اثخنتم بها جسده … على ماذا تحتفل سلطة الانقلاب..؟!!!


Leave A Reply

Your email address will not be published.