صلاح الاحمدى يكتب: لماذا يتشنجون اللاعبين !

انفعالات اللاعبين داخل الميدان تعتبر طبيعية وليس لها تاثير سلبى على مستوى الاداء فى المباراة لانها حالات لحظية تنتاب اللاعبين ولا توثر عليهم بعد ذلك يزول تاثيرها بانتهاء الموقف المسبب لها وهى رد فعل طبيعى تصدر بشكل لا شعورى من اللاعب للتعبير عن حالات الفرح والسعادة بعد احراز الاهداف وقد تعبر عن الحزن والاحباط بعد اضاعة فرصة التهديف او اصابة المرمي بهدف من الفريق الاخر .

ويختلف اسلوب التعبير فى الحالتين ففى الانفعالات المفرحة يعبر عنها معظم اللاعبين بالقفز عاليا او الجرى باقصى سرعة او فى بعض الاحيان يقع اللاعب على الارض ويقفز فوقه زملاوءه بشكل عشوائى من شدة الفرح وفى الانفعالات الحزينة فقد يضع الاعب يديهعلى وجه او راسه كتعبير عن الندم او يمسك الشورت بيديه بحركة لا ارادية او النظر الى السماء وكانه يندب حظه ويتحسر على فرصة ساهلة ضائعة واحيانا نشاهد حارس المرمى يضرب الارض بكلتا يديه كتعبير عن الندم بعد اصابة مرماه بهدف وكثير من اللاعبين لا يستطيعون السيطر على انفعالاتهم فى المواقف المختلفة اثناء المباراة او التمارين

وهناك راى مخالف حيث يعتبر ان انفعالات وتشنجات اللاعبين فى الملعب من الظواهر المرضية المتعلقة بالكورة كظاهرة اجتماعية لان العصبية والانفعالات بالنسبة للاعبين تتعلق اساسا بالمنافسة وبنتيجة المباراة وعندما يصعب على اللاعب تحقيق الفوز يذداد حدة التوتر النفسى ويذداد تاثيرها على الاداء سلبيا لان اللاعب الذى يؤدى المباراة بهدوء اعصاب يجيد ويفوز بسهولة اما اللاعب الذى لا يستطيع السيطرة على انفعالاته فهو لا يمكنه التركيز ولا يجيد التسديد ولا يستطيع التصرف فى الكرة بسبب زيادة الشحن الانفعالى الذى يؤدى الى الاحباط ويستوى مع اللاعب الذى لم يتدرب جيدا قبل المباراة

نافذة

اما عن انفعالات الجمهور فهى تعبير عن المشاعر والرغبات ورد فعل طبيعى لما يشعرون به من متاعب وضيق حتى اصبحت ملاعب الكرة افضل مكان للتنفيس الاستشفاء من هموم وضغوط الحياة اليومية بالنسبة للمتفرجين

اما عن الانفعالات بالنسبة للمتفرجين كقاعدة فى الطب النفسى فان المشجع فى المواقف الصعبة المهددة لا يستطيع التحكم فى انفعالاته واثناء مشاهدته لمباريات الكرة نلاحظ الكثير من الظواهر العصبية والانفعالية منها ما يحدث من حركة غير متزنة كالتى يقوم بها اللاعبون لحظة تسجيل الاهداف

نافذة اخيرة

هناك راى بان التعمد للخشونة من الخصم والشعور بالظلم من قرارات الحكم العكسية والمتناقضة تعتبر من اهم اسباب خلق مناخ التوتر النفسى والعصبى فى المباريات وهى ضارة للاعب ولا تفيد الفريق وهناك قادة فى الملعب يمنعون اللاعبين من الانسياق وراء انفعالتهم وعدم التهور مهما حدث ونصح اللاعبين باللتزام والطاعة وقبول قرارات الحكام مهما كانت .والقناعة بنتيجة المباراة لان الكرة فائز ومغلوب وكذلك يحرص القائد على تهيئة اللاعبين فى المبارات الحساسة وعدم التفكير والتركيز فيها بشدة للتغلب على القلق قبل اللعب

خاتمة

هناك بحثين الاول عن القلق النفسى لدى اللاعبين قبل المباراة والثانى عن السلوك العدوانى للاعبين اثناء المباراة او التمارين

عندما تصل حالة التوتر والقلق لدى اللاعب الى اعلى مستوى لها قبل المباراة تتحول الى نوع من التهيج العصبى والانفعالى فى الملعب والطريف اثبت ان حارس المرمى اكثر اللاعبين قلقا وتوثرا قبل المباراة يليه المدافعون ثم لاعبو خط الوسط ثم المهاجمون وذلك لحساسية مركز حارس المرمى فى الفريق

كما اثبت ان المدافعين اكثر اللاعبين عدوانية اثناء المباراة والمهاجمون هم اقل عدوانية كما اثبت ان التفوق البدنى للخصم واللياقة البدنية مثل السرعة او النواحى المهارية

افريق الذى يلعب خارج ارضه يكون اكثر قلقا وتوترا


Leave A Reply

Your email address will not be published.