محمد كامل سعيد يكتب: المريخ ما بين لقبي “الطيش والوصيف”..!

* قبل الشروع في قصة اليوم المهمة، لابد لنا ان نتقدم باجمل عبارات التهاني وأغلى الاماني للقراء الاعزاء، بمناسبة عيد الاضحى المبارك.. مع الدعوات القلبية الصادقة بان تعود علينا مثل هذه الايام بالخير واليمن والبركات، وبلادنا العزيزة تنعم بالرخاء والاستقرار والنماء..
* نبدأ قصتنا من الاوضاع المريخية المتردية، التي فرضت نفسها على الاحمر منذ سنوات طويلة، بمشاركة ومباركة مجموعة السماسرة التجار اصحاب المصالح الخاصة، الذين اسفر تعاونهم واندماجهم، مع الواقع القاتم، اسفر عن اكبر عملية فساد بالبلاد..!!
* امامنا الوضعية الحالية لفريق كرة القدم بنادي المريخ، والذي ادمن – بالارقام – القيام بدور الكومبارس في بطولة الدوري الممتاز، وتوطدت علاقته بالمركز الثاني “الوصيف”، الذي يعني اول ما يعني وكأنما الاحمر قد حل في المركز “الطيش”..!
* وصفة “الطيش” هذه لا نقصد منها ادمان المريخ الحصول لمرات عديدة على ذلك المركز في مجموعات ابطال افريقيا، آخرها ما حدث قبل شهور بالمجموعة التي ضمته بجانب الهلال وصن داونز والاهلي.. “الكلام لحدي هنا بيكفي.. والله ما عايزين نتعمق اكثر من كدة.. خلونا في الوصافة المحلية وبس”..!
* المريخ فشل منذ انشاء الممتاز في التفوق على الهلال.. وهنا فان كل الارقام هي التي تكشف تفاصيل ذلك الواقع المرير المؤلم.. كما ان الاحمر لم يتمكن من احراز اللقب لثلاث مرات تواليا الا في عهد سوداكال إخر رئيس شرعي منتخب..!
* سار الاحمر على نفس الطريق الذي وصل فيه الى الوصافة الحالية هذا الموسم.. حيث نتابع تقاعس اللاعبين الواضح والظاهر في معظم اللقاءات، قبل ان يستفيقوا في آخر اللحظات، وتحديدا بعد ضياه فرصة احراز الفريق للقب الممتاز..!
* وهنالك، وفي بعض المرات، وعندما يصل الاستهتار مداه بلاعبي المريخ، فان الفريق يتقدم على نده الهلال بعدد كبير وخرافي من النقاط، قبل ان يتواضع وينتكس الاداء من جانب اللاعبين، ويستفيد الازرق من ذلك الاستهتار والتواضع والتراجع، ويتقدم بقوة لاحراز اللقب بجدارة، تاركا مركز الوصافة لعشاق ومدمني الوصافة..! *********************** ظللنا نتابع ذلك الوضع “الشاذ” وهو يحدث امامنا مرارا وتكرارا.. ورغم انتقادنا الصريح له، ومطالباتتا المستمرة بضرورة وضح حد حاسم له، بتفعيل العقوبات على اللاعبين، واظهار هيبة الكيان الاحمر، الا ان كلمة الارزقية كانت هي الاعلى صوتا والاكثر شيوعا وذلك بسبب انهم يجيدون العزف على وتر العاطفة الحساس..!
* “التعصب الاعمى” الذي يتعامل به الارزقية والسماسرة وفرقة الكورال وعشاق القيام بدور الكومبارس، هو الذي يفتح باب الفشل واسعا لاي خطوة تجاه التقييم او التصحيح او حتى الاقتراب من مرحلة تعديل الاخطاء التي وصل فيها قادة الاحمر الى درجة الادمان الشامل..!
* غابت “هيبة الكيان”، ووصلت مرحلة متأخرة جدا جدا، ولدرجة يمكننا معها وصف ما حدث بان الهيبة قد تلاشت تماما، وصار من الطبيعي ان نتابع كل من “هب ودب” وهو يمارس التعالي والتمرد على الكيان..!
* المطبلاتية الارزقية وتجار الكلمة، يعتبرون هم “اس البلاء”، ذلك بعد ما ادمنوا القيام بدور البطولة المطلقة في كل تلك الافلام الفاشلة، التي يتم عرضها سنويا على مسرح الكيان.. حدث ذلك ويحدث بمباركة كل مستسلم ومدمن على تناول المخدر العاطفي..!
* ثم ان الدفاع، الذي يتبناه الدخلاء – على مهنة الصحافة الصفراء – والنشرات البايرة، ويتخذونه اسلوبا في التعامل مع كل لاعب يقرر التمرد على الكيان، كما حدث في فضحية ذهاب الثلاثي عجب الرشيد وخميس للهلال، يحكي بعمق كل تفاصيل وخفايا الماسأة..!
* حتى عندما يخطئ لاعب داخل الملعب، او يثبت بصورة عملية عدم احقيته او جدراته بارتداء شعار الزعيم، فاننا نجد قادة “الاعلام الهدام” وهم يتولون امر الدفاع عن كل فاشل او غير جدير بارتداء القميص الاحمر ثم نتابعهم وهم يوجهون سهام نقدهم للاتحاد ولجنة الحكام..!
* ان تكرار ذلك السيناريو البائس يصيبتا دوما بالألم، ويترك الكثير من الثوابت السالبة على اكبر نسبة من “عشاق المريخ الاصلاء”، في وقت لا نتابع فيه اي ردة فعل من جانب “الدخلاء”، الذين ثبت عمليا انهم لا يفكرون الا في كل ما يحقق ويدعم ويخدم مصالحهم الذاتية الخاصة..! *********************** وبعيدا عن مواجهة الاسباب الحقيقية التي وضعت المريخ في هذا الوضع “الوصيفي”، نجد الارزقية وهم يبحرون في اتجاه توطين التعصب، وزيادة مساحة الفرقة والشتات بين مشجعي القمة.. وهم بذلك يساهمون في تشويه صورة الرياضة، والتنافس الشريف..!
* انه وللاسف الواقع المرير الذي كان ولايزال – ونخاف ان يتواصل في محيط النادي الاحمر.. وعليه فان العودة التي نتمناها لا ولن تأتي اعتباطا او بالصدفة، لاننا نحتاج اولا للاعتراف بوجود ذلك الخلل، ثم نشرع فورا في بتر كل من يساهم في تواضع وتراجع الكيان..!
* لا تزال قصة (سيدنا يوسف) تحاصر عقلي وبالتحديد مشهد الكهنة الذين يعرف كل واحد منهم درجة الوهم التي يتعامل بها (كبيرهم اليخماو)، رغم ذلك يصرون على التسبيح بحمده ليل نهار، رغم علمهم بانه موهوم.. وهم يفعلون ذلك من باب الحرص على مصالحهم الخاصة وما اكثر مثل تلك النوعية في زماننا الحالي.
*تخريمة اولى:* فاز المريخ عصرا بثلاثية نظيفة على اهلي مروي.. وبعدها بدقائق معدودة انتفض الهلال واثقل شباك الخرطوم برباعية ليعود للصدارة ويصدر الاحباط “للمواهيم تجار الكلمة”..!
*تخريمة ثانية:* تابعت حوارا اجراه حمودة بشير مع لاعب المريخ “بيبو” بقناة النيل الازرق، وشاهدت اعادة لاهداف ميدو في شباك الهلال، ورفض اللاعب الاحتفال.. فسالت الارزقية “ميدو هلالابي والا مريخابي”..؟!
*تخريمة ثالثة:* سعدت جدا بالفوز الباهر الذي حققه ودنوباوي “أسود ام در” على التبلدي، واعلان استمرايتهم بجدارة في الممتاز.. برافو يا شباب..!
*حاجة اخيرة:* “يا صاحب الجيب الكبير، انا احوالي صعبة، وجريدتي ما بتبيع، ومطلوب ملايين، وناس الورق عايزين يسجنوني، عايز مليار” فيأتي الرد: مليار تحل ليك مشاكلك”..؟!.. اوكي هاك دي اربعمائة الف كاش.. وده شيك ب 600 الف.. خلاص يا زول انصرف”..!
*همسة:* نكرر تاني وتالت وعاشر: “يعلم الله اني ما نسيتك، ولا ح اقدر انساك، يا مدمن الانبطاح في شركة الاحمر”..!


Leave A Reply

Your email address will not be published.