صلاح الاحمدي يكتب: ايها .. الوطن … ما. تزال… عذبا كالحزن.!!!!!!

حينما تغادر الوطن ..تعرف كم هو اليف وتحس كم هو قريب..

ينام معك ويشرب الشاى معك كل صباح…

ولكن يحن يصبح جريحا لا تعرف ..كم انت موجع ..ولا تستطيع ان توقف ذلك النزف الذى ينزف من اعماقك ..

تقف تائها وحائرا عن ايجاد اى طقس يوصلك الى تلك البلاد التى حاصمتها الافراح..

وكادت ان توقف نبضها ..تلك الطغمة الباغية التى جاءت لتسيطر على على الانفس

تفتح دفترك لتنشد اغنية الغرح فتعجز…

ان الاحباء. كلهم …اولئكالذين تعرفهم ولا تعرفهم باى شكل تاتيهم بمواسم الافراح

تغرد جناحيك بابعد امتدادهما فتعجز ..

نبضك ..ما يزال حيا واوجاعك لم تزل لينة…

استهلكناك كثيرا ..اصبحنا نمتص دمك فى كل لحظة ..

فمتى نتوقف عن معاملتك كصبية مراهقة تصحوا على

كلمات الغزل الرخيص….

وتنام تحت وسادتها احلام ساذجة….

لقد كبرت ايها الوطن وزددت نضوجا …لم تعد بحاجة الى الهتافات

لم تعد تنطلى علينا حكاياتنا المكررة وامسياتنا الشعرية التى نتخيل انفسنا نرفعك بين ايدينا بينما نحن نمتطيك للحصول على ارضاء

ذواتنا

كم انت طيب …وصبور …تتحمل كل هفواتنا وزلاتنا…

نتناسى دائما انك ام وحبيبة …نغضب منك بقصائدنا العنيدة …

ومرثياتنا التى نسطرها باسمك….يقطعون اوصالك…ونجلس عند قدميك او راسك نتباكى وننوح كالارامل….

نستذكرخصالك الرائعة وطفولتك اليافعة

وحين يجن الليل نسقط برؤوسنا ونحلم …تمتد اجنحتك فينا ونغادر مع الحلم …نراك هلال …نراك نجمة ….نراك قصيدة …

ايها الوطن الودود ….

ما تزال كالبحر …وما تزال عذبا كالحزن …فمتى نكف يا صديقى

عن معانقة الامال ،والبحث فى اوراق ذاكرتنا عن ابتسامتك الساحرة لنغزل من خيوط احلاكنا ازهارا

ايها الوطن الجميل الحنين الذى تغنى له كثير من المطربين بكلمات جادت بها قريحة المبدعين من الشعراء انطلقت تجلل عبر الاثير تخليدا وعرفانا ايها الموطن الاصيل

ايها الوطن الحميم قد اريق حبرا كثير فى فى سماحتك وعظمتك لتحديد مدى عطاك وبزلت جهود كبيرة لرسم معالم الطريق فيك …

كما قامت مجابهات ساخنة حول طبيعتك وعنوانك هذه المعالم لا زالت اصداؤها تتردد …ولكن كما فى التاريخ …،ياتى فجاة ما هو يقلب المقايس ويفرض اعادة جديدة تماما كما يحدث للمؤرخين وفلاسفة التاريخ ..

نواصل

ايها الوطن ..

ماتزال عذبا كالحزن..!!!!!!!!!!!!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.