الطريق الثالث .. الخيارات المتاحة وفرص الحل

تقرير: صلاح مختار

في الوقت الذي قال فيه نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو “حميدتي” إن هنالك طريقا ثالثاً واحداً فقط لحل أزمة البلاد هو طريق الوفاق الوطني الشامل الذي لا يقصي أحداً .الا ان قوى الحرية والتغيير اوصدت الباب امام اي عملية سياسية مع المكون العسكري سواء بالوساطة الامريكية السعودية او عبر الالية الثلاثية. وهو ما اعاد العملية السياسية للمربع الاول رغم تمسك اطراف اخرى بالحوار عبر الالية الثلاثية.. اذا ما بين تعليق العملية السياسية والبحث عن طريق ثالث اين تكمن مفاتيح حل الازمة السودانية ما بين الخيارات المتاحة وفرص الحل؟
تسهيل الحوار
وأكد دقلو، وهو يخاطب بالفاشر حفل تخريج ألفين من قوات حماية المدنيين بدارفور ، اكد دعمهم للحوار الذي يحقق التوافق الوطني الذي يقود إلى استكمال الفترة الانتقالية وصولاً لانتخابات حرة، وجدد دعمهم لجهود الآلية الثلاثية لتسهيل الحوار بين الأطراف السودانية، معرباً عن أمله الدخول في الحوار دون أجندة مسبقة أو تكتيكات لكسب مواقف.
انهيار العملية
غير ان قوى الحرية والتغيير أعلنت بدورها دعمها للاعتصامات المتواصلة في البلاد، مؤكدة أن “السلطة التي دمرت العملية السياسية”، وأنه ليس لديها أي اتصالات مع المكون العسكري. وقال القيادي بالقوى عمر الدقير في مؤتمر صحافي: “الحديث عن أي اتصالات أو اتفاق مع المكون العسكري ليس له أساس من الصحة، وليس لدينا تواصل مع المكون العسكري “. وحمل المكون العسكري مسؤولية انهيار العملية السلسياسية.
جميع الخيارات
وفي نفس الاتجاه قال المتحدث الرسمي بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي القيادي بقوى الحرية والتغيير. المجلس المركزي عادل خلف أن ما حدث خلال 30 يونيو أسقط جميع الخيارات وأنه لم تعد هنالك سيناريوهات سوى تشكيل أكبر جبهة من قوى النضال والتغيير لاسقاط الإنقلاب وزاد” لا حوار بعد الآن”.
الحوارات الثنائية
بيد ان القيادي بالحرية والتغيير التوافق الوطني د. محمد زكريا راى ان الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الاحتقان الراهن والوصول لتوافق سياسي عريض يستكمل به فترة الانتقال واستنكر في ذات الوقت بنفس لـ(الموقع السابق) استنكر الحوارات الثنائية وبرر ذلك بانها ستعود لانتاج ازمة وقال الثنائية اي كان اطرافها مالم تكون اهداقها فتح الباب لمشاركة اطراف الحوار في المفاوضات الشاملة براعية الالية الثلاثية.
فرص الحل
ولان الخيارات المتاحة وفرص الحل تبدوا لدى البعض ضعيفة الا ان السياسية كما هو معلوم لا ثوابت فيها فالذي يمسي على موقف فلاضمان بان يصبح على ذلك الموقف وهو كما يقال فن الممكن. على ذلك القياس يرى المحلل السياسي والقانوني ابراهيم ادم اسماعيل بعد ال(30) من يونيو الماضي تراجعت سقوفات الحلول السياسية وان الافق الان مسدودا بسبب نتائج التظاهرات في ذلك اليوم. ولكنه شكك في قدرة صمود تلك الدعوات التي تنادي بتعليق الحوار مع المكون العسكري وقال لـ(…) لابد من الجلوس والتحاور حتى وان كان ذلك على حساب وجودها على الشارع, واضاف بديل الحوار لا احد يتصوره ولا احد يتحمل وزرها, وتابع هنالك خيارات اخرى بان تضغط الالية الثلاثية والوسطاء في اتجاه ارجاع العملية السياسية الى موقعها الذي انتهت عليه. وجزم بان خلافات القوى السياسية مع بعضها البعض مثلما يحدث بين الحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني وحزب الامة سيكون له اثر في التعاطي مع دعوات الاعتصام او التظاهرات او الدعوات التي تنادي بتكوين جبهة عريضة لاسقاط النظام كما يراه, وقال مالم تتوحد تلك القوى بجانب القوى الاخرى في الشارع سيستمر مسلسل نزيف الدم وسيتمر الازمة دون ايجاد حلول لاستكمال الفترة الانتقالية.
ادارة الازمة
ولان الوضع الراهن يخضع لاستقطابات سياسية متعددة فان اطرافا متعددة بالداخل ليست على توافق كامل فيما بينها فيما يتعلق بكيفية ادارة الازمة الحالية. اضف الى ذلك فقدان الثقة بين المكونات السياسية مما يضعف فرص تشكيل جبهة عريضة يمكن ان تقف خلف انهاء الازمة وبالتالي يفتح ذلك الفرصة امام اتاحة طريق اخر للحل الممكن, ويرى مصدر لـ(…) ان انقسام الشارع السياسي واحدة من مهددات التوافق الوطني وقال مالم يتاح الفرصة للحوار والاتفاق الشامل لن يكون هنالك فرص لانها الازمة وستظل القوى السياسية تتكالب على الفرص التي يصنعها الشباب وهو موقف انتهازي كما تراه وترفضه بعض القوى السياسية


Leave A Reply

Your email address will not be published.