ابوعاقلة اماسا يكتب: متاهة الرئيس…!

* حتى مغادرته منصبه كرئيس للمريخ لم ينضم الأخ جمال الوالي لأي من قروبات الواتساب على قلتها، بل كان يستخدم هاتف صغير للمكالمات (ريبيكا) وأظنه كان يرد على كل المكالمات التي ترد إليه حتى من الأرقام المجهولة، وكنا نشفق عليه من سياسة الإنفتاح التي يتبعها وهي التي عرضته في كثير من الأحيان لإساءات جارحة ومضايقات متعمدة كانت تستهدف إزاحته من رئاسة النادي، ربما لخدمة طرف آخر يعتقد أنه مناويء له، أو حباً للمعاكسات..!
* لم يسلم كل من تولى رئاسة هذا النادي من حملات الإستهداف وموجات الإنتقادات التي قل ما حملت فكرة نقدية متكاملة وحددت موضوعاً في إطار الصحيح والخطأ في الممارسة الرياضية، وكثيراً ما نصطدم بأحد الهائجين يرغي ويزبد دون أن يحدد وجهة نظر معينة يمكن أن تخضع لميزان الرفض أو القبول..!
* عندما لم يجدوا طريقة لإيصال الرسائل المسيئة رفعوا اللافتات في المدرجات.. ووصفوا لجنة التسيير ب(الحقير الذي أضاع المريخ والخبير).. ومرة أخرى أيام أسامه ونسي.. وبالتأكيد لم ينقذ سوداكال إلا إيقاف دخول الجماهير بسبب أزمة كورونا وإنهيار الإستاد..!!
* كل رؤساء المريخ تعرضوا للسخرية والإستخفاف وعدم الإحترام في ذروة عطائهم، وعندما أستنكر ذلك لا أقصد التعبير عن وجهة نظر محددة وبصورة مفيدة وإنما أتحدث عن الخروج عن الذوق والجنوح للإساءات والإستخفاف.. وإذا استمر هذا السلوك لن نجد من يغامر ويتولى رئاسة المريخ في المستقبل القريب، وسنواجه حقيقة إنخفاض مستوى الرؤساء.. ونظل نبكي على النماذج السابقة دون أن نعي للفروقات التي طرأت في سلوك البشر ووسائل التواصل..!
* سوداكال كرئيس فشل في كل شيء، حتى في التعبير عما كان يتلقاه من رسائل مسيئة وبألفاظ نابية جداً في هاتفه، وأظنها السبب المباشر في أن تتولد لديه روح الإنتقام والتمسك بالمنصب نكاية فيمن شتموه.. وذات الشيء يحدث الآن مع حازم مصطفى..!!
* الأخ حازم مصطفى كرئيس يتخذ من الإنفتاح سياسة يسيء التقديرات فيها بصورة واضحة، وهو يعتقد أنه يتعامل مع مجتمع منظم وبريء ويقاتل من أجل هم وهدف واحد وهو المريخ.. ويرى أن تواجده في قروبات الأنصار ستوفر له الراحة النفسية، ويجد فيها ما يعينه على خدمة الكيان، ولكنه سيتفاجأ حتماً بأن هنالك من يترصده ويتعمد جره إلى جدال بيزنطي لا يصب في خدمة النادي بشيء، وعندما أراد أن يقدم توضيحات حول الراهن في المريخ عبر قروب واتساب لم يقصد توجيه إساءة لأحد، أو مقارنة نفسه بمن سبقه من الرؤساء، وإنما أراد التعبير عن نقطة بعينها.. فالتقط الناس تلك الزلات وساروا بها ناشرين الفتنة (ليه يقول كذا وكذا؟).
* جمال الوالي وأسامه ونسي وسوداكال وأخيراً حازم مصطفى.. عندما تقدموا لرئاسة النادي لم تسبقهم خبرات في المجال، ربما كانت لديهم علاقات سابقة مع رياضيين، ولكنهم لم يكونوا جزءً أصيلاً منه، لذلك واجهتهم صعوبات جمة في كيفية التعامل مع بعض التفاصيل، أو حتى التمييز بين من يعملون ويحرصون على المصلحة العليا ومن لهم دوافع وأهداف أخرى غير مصلحة النادي..
حواشي
* لم نشهد في تأريخ المريخ القريب أن تخاذل الناس عنه بذلك المستوى وتقلص عدد الداعمين من مجلس إدارة ومجموعات كبيرة من الأقطاب كانوا يتسابقون في الماضي نحو دعم النادي ومساندة القائمين على أمره.. إلى مجلس فقط يدعم.. إلى مجموعة محدودة داخل المجلس.. إلى رئيس يدعم والبقية تتفرج وتختلق الأزمات والفتن..!!
* إذا قدر للأخ حازم مصطفى أن يستمر رئيساً للمريخ ولم تعصف به ذات الموجة من الملل، فعليه أن يدرك أنه لا دولة ستدعم.. ولا أقطاب أثرياء سيحملون معه هذا العبء الثقيل.. وفي ظل تضخم أوجه الصرف وأرقام التسيير فإنها تصبح (مصيبة) تهم المريخ كله وليست حصرية على الرئيس..!!
* لم تعجبني عبارة (دق الطار) التي يرددها حازم.. فهو عندما يتلقى العون من غيره، فذلك لا ينقص منه شيئاً لأن المبلغ المستقطب لايذهب لفائدته الشخصية وإنما تسخر لخدمة المريخ..!!
* صحيح أنه تكفل بمبالغ ضخمة خلال عشرة أشهر تشكل أكثر من ٩٠٪ من كل الميزانيات.. ولكن إذا استمر الأمر على هذا المنوال فسوف تكون هنالك مشكلة في مستقبل النادي..!!
* المريخ نادٍ كبير، تتضخم أحلام جماهيره ويرتفع سقف طموحاتها يوماً بعد يوم.. وهي طموحات لا تتحقق إلا لنادٍ محترف تتولى أمره إدارة محترفة تعي ما تقوم به.. وفقاً لبرنامج ومشروع مطابق للمنطق والواقع..!
* وجود رئيس المريخ في قروبات الأنصار والمشجعين أمر مبتدع وغير مهضوم.. خاصة وأن من بين أعضاء هذه المجموعات من أدمنوا أسلوب الإشتباك والهجوم بصورة لا تراعي لأي شيء..!!
* (ياخواذيق حرقتوا المريخ حريق).. هذه فحوى لافتة رفعت في وجه لجنة تسيير كان يرأسها أسامه ونسي.. وقبله رفعت لافتة في وجه مجلس كان يتولى رئاسته جمال الوالي كتب عليها: (مجلس حقير.. ضيع حقوقنا والغفير)..!!
* كل ذلك في ذروة عطاء هؤلاء الناس وتضحياتهم من أجل تحسين أوضاع النادي..!!
* ماحدث من تداعيات نتيجة (فضفضة) عادية لحازم مصطفى في تقديري مرحلة جديدة من سياسة إفراغ المريخ..!!
* حتى عهد محمد إلياس محجوب كان هنالك أدب متوارث.. عندما يكون فريق الكرة في أفضل حالاته ونتائجه متصاعدة تمنع الخلافات نهائياً ويتفرغ الناس لمؤازرة الفريق..!!


Leave A Reply

Your email address will not be published.