محمد الجزولي يكتب: من هنا نبدأ !

أصبحت خسارة الهلال من المريخ الجمعة الماضي، من الماضي بالنسبة للفريق وجماهيره ويجب التفكير فيما هو قادم والتركيز في المباريات القادمة التي تحسم اللقب.
لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع خسارة الهلال من المريخ من واقع الفوارق الكبيرة والاستقرار الإداري والفني، ولكن هذه الثقة هي التي هزمت الهلال وجعلت المريخ ينتصر.
كما أن مباريات القمة حساباتها دائماً مختلفة والأفضل لا يفوز دائماً مع أن هذه القاعدة ليست ثابتة، ولا نريد أن نقول إن (عنتر قتله أعمى) والصحيح أن الفريق الأفضل خسر.
هذا هو منطق كرة القدم الذي تقوم على 90 دقيقة فقط وليس لها علاقة بالماضي وحساباتها دائماً، تقوم على من يبذل العرق يكسب وهذا ما افتقده الهلال.
لذلك على الجهاز الفني للهلال واللاعبين أن يأخذوا الجزء المفيد من خسارة القمة وهي أن الفريق ما زال في الصدارة وبفارق خمس نقاط، ويجب المحافظة على هذا الفارق مهما كان الثمن.
تبقت للهلال تسع مباريات في الدوري في طريقه نحو اللقب وكلها صعبة، لأن أغلب الفرق التي يواجهها مهددة بالهبوط من الممتاز وهنا بيت القصيد.
يخوض الهلال عصر اليوم مباراة صعبة أمام حي العرب بورتسودان وهو من الفرق التي تقدم مستويات قوية أمام الهلال والانتصار عليه لن يكون سهلاً.
يتصدر الهلال مسابقة الممتاز بـ54 نقطة وبفارق خمس نقاط عن المريخ لذلك يجب أن يرفع شعار التعثر ممنوع في كل المباريات القادمة، ويجب أن يحصل على 27 نقطة كاملة غير منقوصة.
فالمريخ الذي عاد للحياة من المقابر دوافعه أصبحت أكبر بعد الدفعة المعنوية التي حصل عليها من فوزه في لقاء القمة وسيواجه هلال الفاشر في وضع نفسي أفضل.
المسؤولية كبيرة أصبحت على لاعبي الهلال من أجل استعادة نغمة الفوز والروح وقبل ذلك، الأداء المقنع الجميل ومسح الصورة المهزوزة التي ظهروا بها في لقاء القمة.
يملك الهلال أفضل اللاعبين في كل الخطوط ولكن لكل مباراة رجالها وظروفها، وعلى موتا أن يختار العناصر الاكثر جاهزية والابتعاد عن العبث الذي ظل يمارسه في الفترة الماضية.
اللعب بمحوري ارتكاز أهم من الدفع بثلاثة مهاجمين وليس بالضرورة أن يلعب الهلال بطريقة 4/3/3 إذا كان ليس هناك ظهير أيمن جاهز ولم لا يغير موتا طريقة لعبه حسب ظروف الفريق.
الفوز هو الخيار الوحيد أمام الهلال اليوم وأي تعثر جديد يعني ضياع اللقب ضمنياً لأن المريخ لن يخسر أي نقطة في قادم المواعيد، خاصة وأن كل لجان الاتحاد في خدمته.
كما أن التحكيم سيكون الخصم الأول للهلال في ظل سيطرة المريخاب على لجنة التحكيم، وما فعله الطريفي الصديق سيتكرر اليوم ولن يجد الهلال حكماً منصفاً وهذا ما يجب أن يدركه اللاعبون.
فحي العرب برغم من وضعه المتأخر ولكنه من الفرق الجيدة في الدوري ويضم لاعبين أصحاب إمكانات عالية، وليس أمام الهلال خيار غير اللعب بروح البطل.
مطلوب من إخوان الغربال أن يستشعروا بخطورة الموقف ويستعيدوا نغمة الفوز ويتعاونوا من أجل تسجيل الأهداف، فالهلال اليوم يلعب أمام المريخ وليس السوكرتا.
خلاصة القول: تتويج الهلال بلقب الممتاز للمرة الثانية على التوالي يبدأ بالفوز على حي العرب اليوم، والحذر مطلوب واحترام المنافس ضرورة يجب أن يأخذه اللاعبون مأخذ الجد.
وفي الختام.. الفات مات.. والسلام.


Leave A Reply

Your email address will not be published.