ابوعاقلة اماسا يكتب: حصاد الإنضباط..!!

* بينما كان الجميع يتوقعها اكتساحاً لمصلحة الهلال وتفوقاً في الأداء والنتيجة، والصحف كلها تكتب في شبه إجماع على أفضلية الهلال كان الطاقم التونسي الجديد بقيادة الغرايري يعتكف على ترتيب ما تبعثر من أوراق المريخ الفنية بعد أن كثرت الأيادي وكادت الطبخة أن تفسد، ولأنها كرة القدم التي كانت وستظل وفية لمن يخلص لها، جاءت النتيجة لمصلحة المريخ نتيجة وأداء، وفلت الهلال من (مازيمبية) تأريخية ساحقة بعد أن أهدر رماة المريخ فرصاً بالجملة، ولعل هذه النتيجة قد أوصلت رسائل عديدة لعشاق كرة القدم ومراقبي الحركة في ناديي القمة، وأول رسالة هي:(أنه مهما بلغت الفروقات في الأداء الإداري والإستقرار الفني بين الطرفين فإن ديربي أم درمان يظل غامضاً في حساباته ولا يستطيع أحد التكهن بنتيجته).. والرسالة الأخرى مفادها (أن المريخ نادٍ كبير يملك رصيداً تأريخياً لاينفد، ويتمتع بجملة تقاليد تمده بالقوة والمنعة أمام كل الأزمات والمحن التي تحيط وتحدق به)..!
* خرج المريخ فائزاً من سباق الديربي بهدف وحيد وقلص فارق النقاط مع الهلال قبل تسع جولات من نهاية الدوري، محافظاً على سجله خالٍ من الخسائر حتى أمام الهلال نفسه، وهي أرقام تدل على أن المريخ يمتلك فريقاً ذو جودة عالية، وأن الظروف الإدارية الشائكة هي التي أضاعت عليه تلك النقاط بعد تعادلات خمس وكان الفريق ليكون متصدراً وقريباً للقب إذا ضبطت الإدارة حساباتها بصورة أفضل، ولكن ــ وفي تقديري ــ لا أرى أهمية في ذلك الآن، فالمريخ والهلال يتقاسمان الفوز بالممتاز منذ اطلاقته في ١٩٩٦، ولكن الأهم الآن وغداً وبعده أن يكون هنالك يقين وإيمان بما فعله ويفعله المدير الرياضي التونسي عبدالكريم النفطي ومواطنه المدرب التونسي القدير الغرايري، وأن يؤمن الجميع بأن الإنضباط قيمة مهمة وكلمة سر في أي طفرة في أي مجال، ولا يمكننا الحديث عن أحلام بالبطولات بدون الإعتراف بأهمية الإنضباط..!!
* أربع نقاط كاملة اقتنصها المريخ من نده التقليدي الهلال في ظروف بالغة التعقيد، وفي ظل إفتقار المريخ للمهاجم السوبر، وبعد أن ظل يخسر الأفضل من نجومه كل سنة بأسباب مختلفة، وهي نتيجة تؤكد أن الأمور الفنية ماتزال تحت السيطرة، وأنه متى ما أضيف على الفريق مهاجمين ومناورين من ذوي القيمة العالية ستعود للمريخ سطوته وشراسته ويجد الطريق مفتوحاً لمنصات التتويج..!!
حواشي
* مازلت على رأيي الأول في أن المريخ لو كان يضم في مقدمته مهاجمين من ذوي القدرات العالية لما خرج من مجموعات الأبطال.. ولواصل المشوار إلى أبعد المراحل..!!
* قضية اللاعب عماد الصيني هي مسألة إنضباط من الدرجة الأولى، نرجو أن تترك بالكامل للمديرين الرياضي والفني.. ولن نندم..!!
* لا شيء يقعد المريخ ويعيد مسيرته القهقري سوى التعاطف مع اللاعبين الذين يخرقون لوائح الإنضباط ويرتكبون الأخطاء في حق أنفسهم وحق ناديهم..!
* في السابق كان اللاعب إذا ارتكب مخالفة اضطرت الجهازين الاداري أو الفني لمعاقبته يجد التعاطف من بعض الإداريين والإقطاب، وإذا تعرض للعقوبة بالخصم المالي يعوضونه وربما بأكبر من المبلغ المخصوم..!!
* هذا السلوك الإداري يقوض محاولات فرض الإنضباط وتلحق الضرر بسياسات الجهاز الإداري.. والأفضل أن تتطلقوا يد النفطي ومعانيه لنحصل على نتائج أفضل..!!
* من أهم الدروس والعبر التي ينبغي أن نثبتها الآن أن قيمة المريخ لا ترتبط بلاعب بعينه.. بل في إسمه وجودة العمل المقدم.. لذلك كان المريخ بمن حضر..!!
* في السنوات الأخيرة خسر المريخ جهود جمال سالم بعد أن تأهل وصبر عليه المريخاب وأصبح الحارس الأول، فاختطفه الهلال، وبعده جاء علي عبدالله بنفس السيناريو وذهب إلى الهلال ليحل محل سالم، وخسر المريخ جهود الغربال الذي عاد إلى الهلال بعد محطة خارجية واحدة.. وخسر مهاجمه الأفضل سيف تيري بإهمال إداري شنيع، وأبعدت الإصابات حلواني الكرة السودانية التش بالإصابة.. ومع ذلك تواصل تفوق المريخ على نده الهلال..!!
* أفضل ما فعله مجلس المريخ مؤخراً أنه عزل الفريق في معسكر بعيد جغرافياً، وتعاقد مع جهاز إداري فرض طوقاً حديدياً من الإنضباط على الفريق فظهرت النتائج..!!
* الشوط الثاني من مباراة المريخ وتوتي كان بوابة التفاؤل نحو القمة.. ومفتاح الفوز.. وحتى المتشائمين قالوا: لو أدى الفريق بمستوى ذلك الشوط فسوف يفوز على الهلال.. وقد كان..!!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.