ابوعاقلة اماسا يكتب : نحن وسوداكال (١-٥)..!!

لا أحد من بين المريخاب أو الرياضيين داخل السودان أو خارجه لم يتابع ترحيبنا برئاسة آدم سوداكال للمريخ، ودفاعنا المستميت عن حقه في ذلك طالما أن القانون لم يضع عوائق وموانع دون ذلك، وفي سبيل ذلك أرقنا الكثير من الحبر على صفحات الصحف، وجلسنا كثيراً تحت أضواء ستديوهات وكاميرات تليفزيونية وخلف ميكرفونات الإذاعات لنتحدث عن مبدأ واحد ومهم هو حق سوداكال في أن يكون رئيساً للمريخ طالما أن كل القوانين السودانية لم تمنع ذلك، وأنها رسخت المنع في أن يكون (قد أدين بجريمة تخل بالشرف والأمانة).. وهذه الإدانة غير موجودة حتى الآن.. وهو ما يعني أن المبدأ مايزال قائماً.. ويطبق عليه وعلى الأخ حازم مصطفى..!
* تحدث كثيرون عن خلفيات جنائية وقضايا إسترداد في الإمارات وغيرها، وكنت أظن أن كل ذلك لا يهمنا نحن كرياضيين في شيء طالما أن سوداكال لديه القدرة على تقديم نفسه بصورة تليق بمنصب رئيس نادي المريخ، وكنت أركز على أن تلك النقطة هي التحدي الحقيفي، وفي الخاطر أن هذا الكرسي قد سبقه إليه أسماء نعتبرها من خيرة أبناء السودان، وبعضهم علماء في مجالاتهم، وقادة عظام وحملة درجات إجتماعية مكللة بالإحترام والتقدير.. وقد تطرقت قبل أيام في مقال منفصل لهيبة ومكانة (رئيس نادي المريخ) عند المريخاب..!!
* كإعلامي مريخي، كنت حريصاً على التواصل معه، لأغراض مهنية في الأول، والأهم أننا أصبحنا نصنف ضمن المخضرمين الذين جايلوا وعاصروا عهود مختلفة في المريخ وتراكمت لديهم الخبرات ومخزون طيب من المعلومات وقاعدة البيانات التي لا تتوفر لدى الآخرين، وهذا شيء طبيعي لأننا قضينا مايقارب الثلاثة عقود متصلة متابعين للأحداث داخل هذا النادي عن قرب، كانت هي أفضل سنوات الشباب، لم نغترب عن الوطن لنبتعد عن المريخ، ولم نهاجر بعيداً.. وحتى الدراسة الجامعية فضلناها في العاصمة لكي نواصل مسيرتنا الإعلامية التي بدأناها قبل أن نبلغ العشرين، وفي سبيل ذلك تنازلت عن فرصة الدراسة بجامعة ولائية وأهدرت عاماً آخر لتحقيق تلك الرغبة، تواصلت هاتفياً في الأول مع سوداكال بواسطة الأخ الصديق علي أسد ونحن نجلس في فناء نادي المريخ، واستمرت المكالمات الودية لساعات طوال وظفرت منها بأول حوار ينشر له في الصحف على الإطلاق.. وللأمانه.. لم أهتم وقتها بمكان تواجده، خاصة وأنه بصيغة الأمر الواقع قد أصبح رئيساً لنادي المريخ بالتزكية.. ولهذه الحقيقة معاني كثيرة يدركها كبار المريخ وقيادات المجتمع.. أعني أن تفوز برئاسة نادٍ مثل المريخ بالتزكية.. لذلك كان مجلس شورى النادي هو أول من دعم سوداكال مادياّ.. والدعم في الحقيقة كان معنوياً أكثر من مادي.. خاصة وأنه من كبار وحكماء النادي..!!
* حتى تلك اللحظة كانت أبواب التأريخ مفتوحة على مصراعيها لسوداكال ليقدم نموذجاً محترماً لرئيس نادي المريخ.. فقط لو أوفى بما وعد به جماهير النادي.. حتى العقبات التي واجهته في البداية تحدثت معه فيها وتنبأت ببعضها، خاصة الحرب التي تنتظره من بعض القابعين في قاع هذا المجتمع لا عمل لهم إلا نسج العداءات وبذر الفتن وهم كثر ونعرفهم بأسمائهم وتفاصيل أنشطتهم، ومن خلال مكالماتي التي كانت تمتد أحياناً لساعات نبهته لكثير من المطبات المتوقعة وكنت في غاية الحرص على نجاح تجربته كرئيس في هذا التوقيت لسببين: الأول والأهم هو أن ظرف المريخ لا يحتمل فشل مجلس إدارة بعد ذهاب جمال الوالي، وأن الفشل والإنهيار في تقديري سيفقد المريخ كثيراً من كرامته وهيبته، وإذا نجح فذلك يعني على أقل تقدير المحافظة على مكتسبات النادي وتأريخه وإستاده ولحمة مجتمعه..!
* إستمعت لسوداكال كثيراً.. ربما أكثر مما يتخيل البعض، وكنت حريصاً على التواصل مع الصديق الصادق مادبو حتى وهو في فرنسا.. خاصة وأنه الشخص الذي كنا نعرفه من مجموعة سوداكال.. وقد عمل بنادي نجوم أبوسعد من قبل، وهو رجل معروف بدار الرياضة أم درمان.. ولم ينقطع التواصل معهم إلا في الفترة المرضية التي مكثت فيها بين بيتي والسفر وفراش المرض.. ومن تلك الفترة هنالك حقائق أيضاً تستحق أن تذكر ولكن ليس هنا.. وبعد أن عدت وزاولت نشاطي وواصلت مقالاتي على ذات المبدأ.. وكنت أعتقد أنه طالما هو رئيس للمريخ فإنه يملك القدرة على تغيير الواقع المريخي بحزمة قرارات تقود النادي إلى الأفضل، ولكن.. ما كان يحدث على الأرض كان مختلفاّ لما توقعناه، ورويداً رويدا بدأت الخلافات والإنشقاقات تظهر في مجلسه، والجميع يشكو عدم مصداقيته ومراوغته في أمور لا تقبل الألوان ولا تحتمل التعثر.. ثم حدث الإنفجار الأكبر في مجلسه بعد أن خسر جهود الراحل محمد جعفر قريش، وبعده إنفصل عنه الأخوين محمد موسى الكندو وعلي أسد.. وهما من أقوى عناصر مجلسه، ولدي رأي خاص أحتفظ به لنفسي وهو أنهما من أخلص الذين خدموا في بلاط السيد للمريخ في السنوات الأخيرة..!!
* لم يبق لسوداكال شيئاً يراهن عليه، وكانت الإنشطارات التي تحدث بإستمرار في مجلسه كان بعضها نتيجة ديكتاتورية حمقاء يمارسها بلا وعي.. ومواقف تأخذه إليها غرور الأثرياء.. فأصبح مهتماً بمصارعة المنشقين عن مجلسه أكثر من خدمة المريخ، وكانت هذه النقطة تحديداً هي سبب إنهيار الإستاد.. وقد كان يحتاج لقليل من الإهتمام من مجلسه إبان نفرة الجار لإعمار الدار.. والجهد الذي بذل خلال تلك النفرة، وقد عمد على معاكسة مجريات العمل لأنه لايريد أن ينسب الفضل فيه لغريمه الجديد علي أسد لأنه كان راعياً للنفرة وحاميها من تفلتات الطرف الآخر.. وكان إنهيار الإستاد آخر سهم في كنانة الرجل فأطلقه على نفسه فانتحر…!!
حواشي
* بعض الذين أشرت إليهم في بحر المقال بأنهم لا عمل لهم في المريخ سوى حياكة الإتهامات ومحاربة الناس.. من نمامي الفيسبوك نشروا مقالات قديمة كنا ندافع فيها عن حق سوداكال في رئاسة المريخ.. وقارنوها ببعض المقالات التي هاجمته فيها..!
* أرادوا وبغباء شديد أن يثبتوا أنني (متلون).. ساندت سوداكال ثم حاربته.. ولكنهم كشفوا عن مقدراتهم الذهنية المتواضعة في التمييز..!
* تلك العقول الخربة التي لا تجود إلا بما ينسجم مع طبيعتها.. لم ينتبهوا إلى أننا نجتهد في حصر مقالاتنا وتناولنا في الشأن العام ولا علاقة لنا بالخاص.. مع أن المتوفر منه كثير ومثير..!!
* نعم.. كتبت مدافعاً عن حق سوداكال في رئاسة نادي المريخ.. ولو عاد الزمن لفعلت ذات الشيء من ذات المنطلق والمبدأ.. ولكن عندما يتحول لدكتاتور فاسد لن يجد منا غير ما نكتبه وسنكتبه ولدينا الكثير رداً على الأذيال..!!
* خلال خمس سنوات قضاها سوداكال رئيساً للمريخ قابلته مرة واحدة.. في ذلك اليوم الذي خرج فيه من السجن وزار الإستاد للمرة الأولى وصادف وجودي بالإستاد ومعي أبنائي.. في الأول لم يعرفني.. وفي المرة الثانية رحب بي بحفاوة والفيديو محفوظ لدي.. وكانت أول مرة وآخر مرة..!!
* إن كنا نكتب آراءنا بالمقابل أو نتكسب من مواقفنا لعلم الجميع.. ولكن موقفنا ثابت تجاه تسع رؤساء تعاقبوا على النادي.. نساندهم وننتقدهم.. منهم من فهم ذلك وقليل من لم يفهم..!!
* أسوأ أعداء رؤساء المريخ هم الذين يدافعون عنهم بالتطبيل الأجوف.. ويستعدون الناس من حوله..!!
* ما زلت على ذلك المبدأ.. وبالمرصاد لكل من ينطلق من دوافع عنصرية… يمارس العنصرية أو العنصرية المضادة.. وعلى حرب مستمرة من يمارسها ضد سوداكال ومن يمارسها معه… كلهم في مرتبة واحدة من السخف وقلة الحياء..!!
* لدينا مخزون ضخم من المعلومات والإنتقادات منها الخاص والعام لمجموعة سوداكال سنكتبها في حلقات قادمة.. فامسكوا الخشب..!!
… نعود لنواصل

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.