صباح محمد الحسن تكتب: نتفاوض مع منو ؟ !

توقع عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ عبد الرحمن، التحاق قوى سياسية ذات وزن ثقيل بحوار الآلية الثلاثية المنعقد بفندق روتانا.
وقال إبراهيم إنهم لن ينضموا أبدًا إلى حوار الآلية الثلاثية لكنه قال إن ثمة قوى لها وزنها ربما تلحق بالمنبر وكل شئ يبقى رهينًا بمقولة لكل مقام مقالٍ، لكن ما أؤكده أن الفلول ليس من سبيل لهم.
وأكد الشيخ بحسب صحيفة الحراك السياسي، أن الاجتماع الذي انعقد بين المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير والمكون العسكري، مثل صدمةً للكثيرين بيد أنه قطع أن الموافقة على المبادرة الأمريكية السعودية بالجلوس مع العسكر، جاءت بعد تشاور عميق وتحفظ ورفض من البعض وممارسة للديمقراطية داخل المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير.
وكما ذكرنا بالأمس ان قوى الحرية والتغيير كان لها ان توافق على دعوة الآلية الثلاثية بفندق السلام روتانا لأن لقاء محمد حمدان دقلو وشمس الدين الكباشي لا يختلف إن كان في فندق السلام روتانا او في منزل حميدتي او بمنزل السفير السعودي، وان قحت جلست وستجلس مرات مع المكون العسكري وستشاركه الحكم من جديد وكأنه لم يقتل وينهب ويعتقل ، فذات الاسلوب الذي مارسه العساكر عند ارتكابهم لجريمة فض اعتصام القيادة من أجل التوقيع على شراكة الحكم مع المدنيين يمارسونه الآن بعد ماقتلوا أكثر من مائة شاب وبعدها جاءوا لطاولة الحوار مرة ثانية
وحديث ابراهيم الشيخ يؤكد لكل الذين يقولون إن قحت لم تتفاوض بل جلست لتقدم مطالبها وتضع شروطها، فالسؤال المباشر هل وافق العسكر بشروط قحت ، حتى تنتقل للخطوة الثانية ، اللحاق بركب الحوار بفندق السلام روتانا ؟؟ هذا أولاً.
ثانياً، ماذا طلبت قحت حتى نكون أكثر انصافاً لها إن انضمت للحوار بروتانا ، طلبت إنهاء الانقلاب والتأسيس الدستوري الجديد الذي يقوم على سلطة مدنية كاملة ويتعاطى مع ما تم من سلام واستكماله، والنأي بالمؤسسة العسكرية عن السياسة دون مشاركتها في السلطة المدنية، والإصلاح الأمني والعسكري وبناء جيش واحد ومهني وقومي.
قحت تريد النأي بالمؤسسة العسكرية من السلطة أي إبعاد الفريق البرهان ولجنته الأمنية والفريق محمد حمدان دقلو (عظيم ) ، كما انها تطالب باصلاح المؤسسة العسكرية وبناء جيش واحد مهني وقومي، إذا نحن نتظر قرار من المؤسسة العسكرية تعلن تنازلها عن الحكم وتنحي قياداتها عن مناصبهم ، و دمج الدعم السريع والحركات المسلحة في المؤسسة العسكرية ، بربكم ان كانت المؤسسة العسكرية تريد ان تبتعد من الحكم وتنوي دمج الدعم السريع في القوات المسلحة ، هل سيكون محمد حمدان دقلو رئيساً لوفدي التفاوض في السلام روتانا وفي بيت السفير السعودي، من المخدوع فينا …نحن أم قحت !!
المكون العسكري إن كان يريد الابتعاد عن السلطة لما احتاج لهذه الحوارات والوساطات الدولية ،و (القومة والقعدة )، لو كان المكون العسكري بريد الابتعاد لما كان ود لباد هو نجمه المفضل في كل مسرحية، لو كان العسكر يريدون النأي عن السياسة فبيان واحد من البرهان كان كفيل بإعادة كل شئ الى وضعه الطبيعي وافضل ، قرارات البرهان هي التي هدمت بناء المدنية وحاولت وأد الثورة ولم تستطع، فكل الدول التي تلعب دور الوساطة تسعى لتشكيل حكومة مدنية عسكرية واعادة الوضع كما كان عليه بالاضافة الى( شوية) مخصصات للمدنيين لإسكات الشارع ، ولكن الشارع الرافض للحوار هل تجدي معه مثل هذه الخدع البصرية التي تستخدم في ذات الفيلم كل مرة !؟
(لو ماجلسنا معاهم نتفاوض مع منو ) ؟ الايمان بعقلية الرجل الواحد التي تسببت في ضياع كثير من الفرص لهذه البلاد في السياسة وفي الرياضة وغيرها من المجالات، الجواب تتفاوض مع المؤسسة العسكرية التي كان واجب عليها ان تقدم تنازلاً واحداً من أجل الشعب والوطن ، بتنازل البرهان طوعاً او كُرها ، إكراماً لهذا الشعب ورغبته ، فلجنة البشير الأمنية ليست هي المؤسسة العسكرية ونتفاوض مع منو ؟ مع وجوه عسكرية جديدة لم تمارس القتل ولم تنهب مواردنا وتهدم اقتصادنا ، فالمؤسسة العسكرية إن كانت تحترم قحت وتحترم رغبة الشعب لما أرسلت الذين استباحوا الدماء وارتكبوا جرائم ضد الوطن والشعب كي يكونوا على رأس التفاوض والحوار، قالت قحت انها لن تجلس مع العسكريين فأضعف الايمان هو ان ترفض الجلوس مع هؤلاء الاشخاص تحديدا وتطالب المؤسسة العسكرية بوفد عسكري مقبول لا يرفضه الشارع ولايطيق رؤيته، ومنذ متى كانت قضايا الصلح تجمع بين (القاتل وأهل القتيل) كان الأول يتم ابعاده احتراماً لمشاعر الأخير ولم يحترم العسكر مشاعر شعب بأكمله قتلوا الشهيد رقم( ١٠١) وغسلوا اياديهم على عجل لمصافحة المدنيين من جديد !!
ونتفاوض مع منو ؟ ولماذا نتفاوض ان كان القتل مستمر ، والنهب مستمر وسرقة البلاد مستمرة ، التدهور الاقتصادي مستمر ، ولجنة البشير الامنية مستمرة ومازالت على رأس القيادة ، والفلول يحكمون البلاد، كل الذي حدث يجعل حقوقنا تستحق النزع، ولا تكتب في ورقة لكي تنتظر العسكر حتى يوافقون عليها، لماذا نلجأ للتفاوض مع من هم في موقف الضعف، الذين يتأبطون فشلهم وخيباتهم (من قاعة الى قاعة).
المرتكبون الجريمة والهاربون من العقاب ، الذين يعانون سكرات الموت السياسي لماذا نمنحهم قبلة الحياة ، وهل فيهم من يستحق !!
طيف أخير :
وطني وكأنك كل الرفاق وكل الأحبة وكل اللحظات السعيدة

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.