ابوعاقلة اماسا يكتب: المريخ ليس لقيطاً..!!

* إحتدم الجدل وارتفعت الأصوات وتداخلت المغالطات في خضم الأزمة الإدارية بنادي المريخ، وما يزال الأخ آدم سوداكال ومجموعته يرفعون سقف الصراع بصورة لا تتقيد بأعراف مجتمعية ولا حتى مجرد حرص على إستقرار النادي، على الرغم من أن معطيات القضية تثبت فكرة أن سوداكال بالنسبة لجماهير المريخ الحقيقية قد أصبح جزءً من الماضي والتأريخ، وستذكر الأجيال القادمة أنه في غفلة من أهل المريخ، وفي حقبة سوداء من تأريخ النادي إعتلى رئاسة النادي هذا الشخص وأخلص بتركيز شديد على تدمير النسيج الإجتماعي وزراعة الكراهية بين أبناءه بعد أن إبتدع وبمساعدة شخص مدعي أسلوب المغالطات في إدارة النادي..!
* أما فيما يتعلق بشرعية الجمعيات العمومية فإن ما يدور من حديث حول جمعية سوداكال التي انعقدت بتأريخ ٤/ أكتوبر الماضي بالإستاد المريخ ماهي إلا محاولات لإغتصاب تأريخ نادٍ كبير يقترب عمره من القرن، وذلك بتلك التفاصيل التي تؤكد أن سوداكال ورهطه قد اجتهدوا في حشد جماهير بأقبح ما يمكن من أشكال الإستجلاب، وبصورة تنطق بالمخالفات لكل قواعد ولوائح عضوية نادي المريخ، وإذا كانت الشرعية تنتزع بهذه الطريقة ساذجة لكان من حق الأخ الصديق سرالختم أحمد موسى الرشيد أن يبقى في قريته (الزليط) بجنوب النيل الأبيض ويكتفي بعقد جمعية عمومية من أهله وأبناء عمومته تنصبه رئيساً.. مع مجلس إدارة من أعيان منطقته وينطلق بعدها في القنوات لينافح ويدافع عن شرعيته.. ووقتها لن يصعب عليه إيجاد شخص مثل ذلك المدعي ليصدر مثل تلك الآراء الجدلية السخيفة ليغالط الشمس في كبد السماء..!
* نادي المريخ ليس لقيطاً حتى تقوم جمعياته العمومية بتلك الطريقة التي تتجاوز القوانين والأخلاق، بل هو (مجتمع) له تأريخ ضارب بجذوره عبر ما يقارب القرن، وهو مجتمع له قيادات ورموز وعلامات لايمكن تجاوزها مهما كانت الأسباب، وهذه الرموز والقيادات هي التي تشكل اللبنة الأولى والأساسية في بناء مجتمع المريخ، بناء إنساني ومنطقي متسق مع قيم وعادات المجتمع السوداني الذي كان المريخ وبقية الأندية السودانية وما تزال جزءً منه تتأثر به إيجاباً وسلباً.. وعندما يتحدث سوداكال ومدثر خيري ومن شايعهما عن جمعية عمومية لنادي المريخ تخلو من رموز النادي.. نقرأ في قوائمها ولا نجد محمد إلياس محجوب وجمال الوالي وطه صالح شريف وأعضاء مجلس الشورى والشرف وكل من اشتهروا بالعطاء في هذا المجتمع فإن الحديث بالتأكيد يدور عن نادٍ غير المريخ العاصمي..!
* قصة سوداكال مع المريخ انتهت منذ أن استعدى قواعد المريخ وقياداته وطفق يستجلب جماهير مدفوعة القيمة من أمبده ومايو في أكبر عملية إستجلاب وتزوير تشهد عليها الصور وفيديوهات التوثيق لتلك الجمعية الكارثية.. والأسوأ.. الأقبح من السوء نفسه عندما حشد الرجل أنصاراً على أساس جهوي وعنصري بائس يؤكد أنه على إصرار لإفراغ المريخ والرياضة من محتواهما الجميل.. لذلك فإن قضية المريخ اليوم أكبر من مجرد جدل قانوني حول شرعية مجلسين.. وصراع حول أي القائمتين أحق بالبقاء.. فالملخص لموقف سوداكال… والمختصر المفيد لهذا الملف هو ( أن جماهير المريخ وأعضاء جمعيته العمومية، وكبار مجتمعه ورموزه يرفضون إستمرار السيد آدم عبدالله آدم مكي الشهير بسوداكال رئيساً للنادي بعد أن قدم أسوأ تجربة في تأريخ النادي، وأقدم ومايزال على فعل أشياء تهدد إستقرار وترابط مجتمع المريخ، وزرع العنصرية في أقبح صورها)..!
* هذه هي الأسباب التي دفعت جماهير المريخ لأن تثور ضد سوداكال وتخلعه، ولأن سوداكال ومن معه شخصيات لا تلتزم بسقف محدد يحكم تصرفاتهم.. هاهم يواصلون الجدل ويقاتلون من أجل الإستمرار..!!
حواشي
* لو حشد الناس مائة مجموعة كل منها كان قوامها ثلاثة آلاف عضو مثل جمعية سوداكال.. فإن تحديد الجمعية الشرعية لنادي المريخ سهل لأي أعمى.. ذلك لأنه سيقف أمام الجمع وينادي على أسماء (١٠٠- ١٥٠) عضواً.. إذا وجدهم كانوا هم جمعية المريخ.. أو لم يجدهم فوقتها يمكن أن تكون حفلة (زنق) تتغنى فيها أي فنانة..!!
* طال الزمن أو قصر فإن الحق سيظهر… ووقتها سيكون في قاع المكب متسع لبعض أصحاب الأفكار التي تدعو للفتنة..!!
* بالنسبة لي فإن المسألة أكبر من جدال بين مجموعة حازم مصطفى.. وآدم سوداكال.. بل في أن شخصاً قد جلس على كرسي الرئاسة لدورة كاملة من أربع سنوات.. إرتكب فيها ما ارتكب من المخالفات، ومن ثم أخذته العزة بالإثم فقرر أن يتفرعن ويستمر في الكرسي للأبد..!!
* فترة سوداكال شهدت تجاوزات مالية بالكوم.. منها ما نطق بها العم عبدالحي العاقب في جمعية الموردة.. والضجة الحالية تصب في مصلحة تمييع الملف المالي.. ذلك لأن الأمور إذا سارت في مسارها الطبيعي فإن الجمعية ستحاسب البعض وربما تكتظ السجون ببعضهم..!!
* إشاعة الفوضى واختلاق المعارك وراءه شخصيات ليس من مصلحتها إستقرار المريخ.. هذه هي الحقيقة..!!
* إذا كان سوداكال قد قدم ما يشفع له بالإستمرار رئيساً للمريخ لما ترددنا أن نصفق له مع الملايين من عشاق النادي مع المناداة بإنتخابه مجدداً… ولكنه – وياللحسرة ـ لم يقدم ما يفتح له نفاجاً إلى قلوب الجماهير..!!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.