محمد كامل سعيد يكتب: “العلماء اختلفوا.. للمرة الثانية تواليا”..!

* تابعنا مواجهة منتخبنا الوطني وضيفه الكنغولي الاربعاء بالجوهرة الزرقاء، في الجولة الثانية لتصفيات امم افريقيا، تابعناها بقلق وتوتر ورهبة كبيرة.. وحقيقة لم نطمئن لشكل الصقور ومظهرهم منذ بداية اللقاء وحتى نهايته.. وتوقعنا الخسارة في اي لحظة..!
* لا ننكر اننا سعدنا جدا بالانتصار العزيز الذي تحقق، لانه اعادنا مرة اخرى، وبقوة، الى دائرة المنافسة على احدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة الى مسرح النهائيات القارية بساحل العاج، والذي اذا ما تحقق – اي العبور – سيكون للمرة الثانية تواليا..!
* اي نعم لقد عاد منتخبنا حسابيا الى محيط المنافسة، وغادر المركز الاخير بالمجموعة التاسعة، بعد الحصول على او ثلاث نقاط عقب معاناة حقيقية داخل الملعب وخارجه، خاصة بالنسبة لعشاق الكرة، الذين ظهر تعطشهم لممارسة الفرحة، التي غابت عنهم طويلا..!
* وبالعودة الى تفاصيل اللقاء، سنجد ان فوز منتخبنا على جمهورية الكنغو الديمقراطية قد تحقق بمجهودات اللاعبين وحدهم، واجتهاداتهم وفهمهم الذي وصلوا اليه من تجاربهم الشخصية، سواء مع انديتهم او المنتخبات المختلفة..!
* لقد غاب الشئ المسمى “بالخطة” تماما على مدار شوطي المقابلة.. وتابعنا الاخطاء البدائية وهي تتكرر من اللاعبين، بذات الطريقة التي سبق لها وان فتحت امامنا باب الهزيمة المذلة امام موريتانيا في نواكشوط..!
* تاه لاعبونا منذ بداية اللقاء وحتى نهايته.. وهنا فان الاهداف التي سجلت في المباراة كانت نتيجة لاجتهادات واتفاقات فردية بين لاعبي المنتخب، ولا علاقة لها البتة بالجهاز لا من قريب او بعيد..!
* لقد حاصر المنتخب الضيف صقور الجديان في منطقتهم معظم فترات اللقاء، ولو تعامل افراده بالقليل من التركيز، لتمكنوا من تكرار شريط الهزيمة الثلاثية الاخيرة..! ********************** تقدمنا بالهدف الاول، بعد ما استفاد وليد الشعلة من سرعته، وقام بتوظيف واستحضار كل مهاراته، وتمكن من ترجمة الفرصة الى هدف افتتاحي في الشباك، اعاد الروح والثقة والتوازن لجميع اللاعبين في الملعب.. لكنه لم يغير اي شئ في صورة المنتخب وشكله البائس المتراجع..!
* منتخب الكنغو، انفرد بايقاع اللعب، وفرض سيطرته بالطول والعرض على الملعب، واتيحت للاعبيه عشرات الفرص السهلة امام مرمى محمد مصطفى، ضاعت بالتسرع تارة، وعدم التركيز وضعف التهديف تارة اخرى..!
* انتهى الشوط الاول بسلام، وتوقعنا ان يتحرك الجهاز الفني سريعا لتدارك الخطورة القائمة والدائمة، والتي اوحت لكل من تابع المواجهة بان المنتخب الضيف سيتمكن من معادلة النتيجة، وبالتالي تحقيق الانتصار وبسهولة..!
* وحقيقة، فاننا لم نحلم او نتمنى حدوث ذلك السيناريو، او “الكابوس المزعج والمخيف”، والذي لم يكن سيصب ناحية مصلحتنا، بل اننا لمسناه عمليا، من خلال مجريات الشوط الاول وتوقعناه، وتنبأنا بتدخل تدريبي عاجل يعيد الينا الطمأنينة..!
* جاء الشوط الثاني اكثر خطورة، ومن خلال بداياته تاكدنا من حقيقة ان برهان “برة الشبكة”، وكمان “كيسو فاااضي”، هو وجوقة المساعدين، بقيادة “محسن علامات”، حيث تواصلت السيطرة الكنغولية، والتواضع والتراجع السوداني..!
* والله العظيم لقد وصل بنا الرعب الى اعلى المعدلات، خاصة بعد تكرار الاخطاء الساذجة البدائية، ووهمات الثنائي صلاح نمر وكرشوم، والاصرار على اللعب الطويل “والتطفيش”، الذي يعني اول ما يعني بقاء الخطورة قريبة جدا من مرمانا..!
* ولان البصمة الفنية والتدريبية قد غابت تماما، كان من الطبيعي ان ننتظر ادراك المنتخب الضيف لهدف التعادل في اي لحظة، خاصة في ظل الصمت القاتل الذي تعامل به “برهان السمجان الفلسان مهنيا”، والضعيف تدريبيا في قراءة الملعب، وترجمة سير احداث اللقاء..! ********************* تابعنا الجملة الارتجالية، بين الثلاثي عثمان ميسي ومحمد عبد الرحمن وياسر مزمل، والتي انتهت الى هدف رائع، ساهم في حسم الامور لصالح الصقور، قبل ان يتمكن الضيوف من تقليص الفارق بهدف، كنا قد توقعناه منذ تقدم الشعلة بالهدف الاول..!
* هدف الكنغو المتأخر، وتوقيته الحرج، هو الذي اخرجنا من دائرة الحرج، خاصة وانه لو جاء قبل عشر دقائق من النهاية مثلا، لما تمكنا من المحافظة على الفوز.. بعدها اعلن الحكم نهاية الجولة، التي فزنا فيها بالاجتهادات، والمهارات الفردية، في ظل غياب تااام للمسة الفنية..!
* لا تزال قصة (سيدنا يوسف) تحاصر عقلي وبالتحديد مشهد الكهنة الذين يعرف كل واحد منهم درجة الوهم التي يتعامل بها (كبيرهم اليخماو)، رغم ذلك يصرون على التسبيح بحمده ليل نهار، رغم علمهم بانه موهوم.. وهم يفعلون ذلك من باب الحرص على مصالحهم الخاصة وما اكثر مثل تلك النوعية في زماننا الحالي.
*تخريمة اولى:* ما ان اعلن الحكم نهاية لقاء السودان والكنغو حتى تفرغ “محسن علامات”، للتصريحات الاذاعية وغيرها من الاجهزة.. وهنا فان الرجل عاد ليذكرنا بان تصنيف السودان المتأخر، هو الذي وضع الفوز الاخير في “خانة المستحيلات”..!
*تخريمة ثانية:* رغم الفوز على الكنغو، الا ان ما حدث يجب ان لا ولن يغير من حقيقة ان الثنائي “برهان ومحسن”، اقل قامة من تولي تدريب المنتخب الوطني الاول..!
*تخريمة ثالثة:* “شركة الاحمر”.. فقط تذكروا هذا الاسم جيدا اعزائي القراء، لانني سأعود اليه قريبا، واسرد لكم ما كان يدور داخل مباني تلك الشركة، من انبراشات وشيكات..!
*حاجة اخيرة:* صدمة كبيرة فرضت نفسها على “مجموعة الارزقية”، عقب اعلان كأس لاعتماد سوداكال رئيسا لنادي المريخ.. وللمرة الثانية على التوالي نتابع “العلماء وهم يكررون سيناريو الاختلاف”.. هو انتو شفتو حاجة.. التقيل لسسة وراء..!
*همسة:* نكرر تاني وعاشر: “يعلم الله اني ما نسيتك، ولا ح اقدر انساك، يا مدمن الانبطاح في شركة الاحمر”..!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.