أحمد الفكي يكتب : البلاغ و حق المستهلك المفقود..

اليوم قادني الحنين و الشوق لأكتب في مجال دراستي ( الإقتصاد) تضامناً مع معاناة بني وطني التي يعاني منها من تردي خدمات سلعة الكهرباء المسبوقة الدفع prepaid التي تفوق ساعات قطوعاتها عدد ساعات تواجدها ، الأمر الذي تضيع فيه حقوق المستهلك التي كفلها له القانون الصادر و المجاز من قبل الأمم المتحدة وهي ثمان حقوق يجب على المستهلك أن يكون ملماً بها وهي على التوالي : الأمان ، الإختيار ، المعرفة ، الإستماع إليه ، التعويض ، إشباع حاجاته الأساسية ، التثقيف .
يُعجبني الدكتور ياسر ميرغني رئيس جمعية حماية المستهلك ، وهو دائم الدفاع عن الحق الضائع للمستهلك السوداني و كثيراً ما يُستضاف عبر القنوات الفضائية السودانية بُهدي الجرعات التثقيفية للمستهلك السوداني منادياً بتفعيل البلاغات حتى ينال المستهلك التعويض المناسب في الخلل الذي يواجهه في السلعة أو الخدمة التي دفع ثمنها و لم يجد فيها إشباع رغبته .
للمستهلك consumer الدور الأعظم في إقتصاد الدولة و لأهميته وجدت نظرية خاصة تُعرف بنظرية المستهلك ، هي نظرية في علم الاقتصاد تهدف إلى خلق معادلة لوصف تصرف عدّة متغيرات اقتصادية مثل المستهلك والسلعة أو الخدمة وكذلك الاشراف على الطلب، ومن خلال النظرية نرى ان تغير سعر السلعة يقابله تغير في كمية الطلب وبتلك الطريقة ينتج قسمان الأول هو أثر الإحلال (substitution effect) ويعنى به التغّير في الأسعار النسبية، القسم الثاني وهو تأثير الدخل(income effect)ويعنى بتغير القوة الشرائية للنقد .
السواد الأعظم في سوداننا نجد المستهلك هو صاحب دخل محدود ، وهو بطبيعة الحال سوف يبحث عن أفضل طريقة ليزيد فعالية ما يشتريه تحت نطاق ميزانية ضيقة إتباعاً للحكمة ( الحاجة أم الإختراع ) . لذا المزج بين الذوق والميزانية يحدد خيار المستهلك، وبطريقة أكثر دقة يمكننا القول ان مجموعة السلع التي يختارها المستهلك أي العميل الاقتصادي، سوف يحدد بـما يزيد من كفاءة اختياره.
و بما أنَّ الكلام عن المستهلك ، يوجد في سوداننا العزيز جمعية حماية المستهلك رئاسة د/ ياسر ميرغني أجدها تهدف إلى تحقيق التوازن العادل في الحقوق والواجبات بين المشغل الاقتصادي والمستهلك، وحماية المستهلك من المنتجات والخدمات الضارة أو المعيبة أو المخالفة أو غير الآمنة، ونشر وتعزيز ثقافة حقوق المستهلك، وتوعية المستهلك بحقوقه وواجباته، وتشجيع ثقافة الاستهلاك المستدام .
من خلال جمعية حماية المستهلك يحق للمواطنين التبليغ عن أي نقص في سلعة او خدمة سبق أن دفع مقابلها النقدي لاسيَّما السلع و الخدمات التي تكون مسبوقة الدفع كالكهرباء و شركات الإتصالات و النت مروراً بالخدمات الطبية و ما يصاحبها من أخطاء غير مقصودة .
*آخر الأوتاد :
المعاناة التي يمر بها المواطن السوداني في قطوعات الكهرباء و الماء المسبوقة الدفع ، إذا قام ذلك المواطن بالدفاع عن حقه بفتح بلاغ لدى الجهات القانونية سيجد الإنصاف المتمثل في التعويض المناسب و إصلاح الخلل بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب .
في لقاءٍ عبر قناة سودانية 24 الفضائية حكى د/ ياسر ميرغني رئيس جمعية حماية المستهلك أنه في أمريكا ، و في إحدى دور العرض السينمائي بعد قطع التذاكر دخل الجمهور السينما لمشاهدة فلم، و أثناء عرض الفلم حدث خلل بسيط في الشريط على شكل ( شخشخة) بسيطة لمدة ثوانٍ قد يكون الجمهور لم يشعر بها . بعد نهاية الفلم تم إسترجاع قيمة التذاكر للجمهور، خوفاً من هيئة حماية المستهلك . متى نصل لهذا المستوى و تبقى الأمنية ( لينا بحالهم ).


Leave A Reply

Your email address will not be published.