ايمن كبوش يكتب: الهلال.. مؤسسية اللا مؤسسية.. (1)

# قلت له: واحدة من مشاكلنا الكثيرة والكبيرة، كسودانيين، ان من يتحدث فينا عن النظام، تجده هو اول من يخرق هذا النظام، سواء كان ذلك بمعرفة او عدم معرفة، او ربما ب(عنظزة فارغة) احيانا تحجب عنه الرؤية فتؤكد له (هذه العنظزة) انه وحده، الرقم الصحيح والاخرين مجرد تفاصيل جانبية.
# مشاكلنا كثيرة يا سيدي، خاصة على صعيد العمل العام الذي لا يمكن ابدا.. ابدا ان يُساق من اذنيه الى مزاج الفرد الواحد الذي لا يمكن، ايضا، ولا ينبغي ان تكون هناك ادنى امكانية، لكي يمثل الفرد الجماعة فيما اُتفق عليه، ان يكون شأنا مخصوصا لفرد دونا عن المجموعة..
# واحدة من مشاكلنا، كما اسلفت، ان من يتحدث فينا عن المؤسسية، هو الذي يخرقها ويدوس عليها باللامبالاة تارة، وبالحماس الزائد تارة اخرى، لذلك نحن قد نجد العذر حيال هذا الحماس (البكتر الغلط).. ولكنا نحزن اكثر عندما يُحمل هذا الغلط للمؤسسات.
# هذه مجرد مقدمة للفعل الغلط الذي يمثل نادي كبير مثل الهلال، وكيف لا يمثله وقد جاء بترويسته وخاتمه وصاحب توقيع معلوم فيه، ولكنه للاسف الشديد غير مخول به.. وللمزيد من الاسناد دعونا نقرأ معا ثم نعلق على الخطاب لاحقا من خلال سلسلة ممتدة: (نادي الهلال للتربية 25/5/2022 السادة مستأجري الدكاكين الشرقية المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الموضوع: اخلاء بغرض التحديث، بكل الاحترام والتقدير تهديكم لجنة تطبيع نادي الهلال عاطر التحايا واطيب التمنيات، نخطركم بقرار مجلس الادارة باخلاء الدكاكين في غضون اسبوع وذلك لاعادة التشييد والتأهيل المطابق للمواصفات المطلوبة من مجلس الادارة، حتى لا تجدونا مضطرين باتخاذ الاجراءات المطلوبة وتحميلكم اي خسارة من التأخير، ولكم الشكر والتقدير، محمد ابراهيم الحاج (العليقي) رئيس اللجنة، ختم نادي الهلال، صورة للادارة القانونية، صورة للادارة المالية).
# الخطاب الوارد نصه بعاليه، صادر من نادي الهلال، ولا ادري هل اطلع عليه السيد الفريق (السر احمد عمر)، الامين العام للنادي ام لا ؟! وهل صدر الخطاب بواسطة المدير العام البروفيسور (محمود السر) ؟ فمن الواضح ان امر الخطاب قد كان بتصرف محدود ما بين الاخ (العليقي) والموظف الاخطبوطي (حاتم) الذي تحمل عبء توصيله الى المستأجرين، مثلما كان يقوم بعملية تحصيل الايجارات بالطريقة التقليدية القديمة.. !!
# قبل ان يُجيب المعنيون بالامر على اسئلتنا.. اقول ان الهلال من خلال الخطاب هذا اراد ان يرفع قيمة الايجارات من 75 الف جنيه الى 750 الف جنيه… هذا حق مشروع ومطلوب في هذا الظرف الاقتصادي الصعب.. ولكنه لن يتم بهذه (الدغمسة) التي لا تشبه المؤسسة وكان على النادي ان يتبع الاجراءات السليمة التي تبتعد عن مزادات اهل الخراب الذين (يزينون) العملية بمبدأ (والله لو خارجتو الناس ديل نحن بندفع ليكم مليون جنيه في الدكان).. الهلال ليس في حاجة لهذا الاجراء غير القانوني… خصوصا وان الخطاب لا يتمتع باي حماية قانونية… وليس له اي مترتبات تضعه في حكم الموجود ابتداء ممن وقع عليه (العليقي) وهو لا يحمل اي صفة.. ومرورا بمحتوى الخطاب الذي اجزم بان الامين العام قد اطلع عليه من خلال هذه الزاوية وستعجزه (ملايقة) الموضوع.
# اشتم رائحة القانوني المفترض (عبد الله العاقب) في محتوى الخطاب لانه رجل (كارثي) ولا يتورع من القيام بأي خرمجة تسبب الحرج للهلال، لذلك اقول له ان لجنة التسيير قد انتهى تكليفها او اقترب، فما الداعي من زيادة الايجارات وهناك مجلس منتخب في الطريق.. ؟! بل اين هو الوقت الذي سيمكن اللجنة الحالية من البناء والتشييد حسب المواصفات (المفترضة) التي وضعها مجلس الادارة.. ؟
# سوف تتحرك اسئلتنا من خلال اجابات واضحة في الحلقة القادمة.. ان مد الله في الآجال.


Leave A Reply

Your email address will not be published.