محمد الجزولي يكتب: منتخب بالنية..

تفاؤل الجمهور السوداني بتأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات أمم أفريقيا 2023 بساحل العاج ليس في محله على الاطلاق، في ظل الوضع الراهن للمنتخب مع برهان تية.
صحيح أن المجموعة ليست بالصعبة والجابون والكونغو الديمقراطية وموريتانيا ليست بالمنتخبات العصية، إلا أن الاحلام الوردية ليست كافية في التأهل.
ما تحقق في تصفيات نهائيات الكاميرون كان أشبه بالاعجاز لأن المنتخب تأهل على حساب جنوب أفريقيا التي تفوقنا في كل شئ، ولكن فعلها المنتخب لأنه كان جاهزاً لهذه التحدي.
أما الآن فالوضع مختلف تماماً واعداد صقور الجديان ليس على ما يرام ونتائجه في المباريات الودية تؤكد إنه عاد إلى ما قبل 2018 ومع نفس الشخوص الذي يقفون على رأس إدارته الفنية الآن.
التعادل مع منتخب الجنوب في ودية أمس الأول ليس هو ما جعلنا نتشائم ولكن كل النتائج التي حققها المنتخب تحت قيادة برهان ليس فيه أي جديد أو تغيير.
في ملخص لودية جنوب السودان أمس الأول، تعرض المنتخب إلى ضغط كبير ويكفي إن الحارس محمد المصطفى كان هو نجم المباراة مما يؤكد أن المنتخب لم يكن جيداً.
خاض المنتخب تحت قيادة برهان تية 8 مباريات منها 3 تنافسية في أمم أفريقيا و5 مباريات ودية وجميعها لم يعرف فيها الفوز، وهذه نقطة سلبية تجعلنا نشعر بالخوف من المجهول.
قبل نهائيات الكاميرون لعب المنتخب مباراتين وديتينن الأولى مع زيمبابوي وانتهت بالتعادل السلبي والثانية مع اثيوبيا وخسرها المنتخب بهدفين ثلاثة سجلهما محمد عبدالرحمن.
ولعب المنتخب ثلاث مباريات في نهائيات الكاميرون، حيث تعادل سلبياً أمام غينيا بيساو وخسر بهدف لثلاثة من نيجيريا وسجل هدف منتخبنا والي الدين بوغبا من ركلة جزاء وخسر من المنتخب المصري بهدف.
ومن ثم لعب المنتخب مباراتين في شهر مارس خلال أيام الفيفا حيث تعادل سلبياً مع أفريقيا الوسطى وبهدف لكل امام منتخب تنزانيا للمحليين، وسجل هدف منتخبنا صديق كوة.
هذه الارقام صادمة جداً ومقلقة قبل بداية تصفيات 2023 حيث يحل صقور الجديان في ضيافة موريتانيا التي تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة وأصبح منتخبها قوة ضاربة.
فرق المجموعة الثلاثة أفضل من منتخبنا في التصنيف الدولي، حيث تحتل الكونغو الديمقراطية 67 عالميا والجابون 81 عالميا وموريتانيا 113، وصقور الجديان 132 عالمياً.
هذا التصنيف يجعل صقور الجديان في المركز الـأخير في ترتيب المجموعة ويحتاج إلى معجزة حتى يتأهل من هذه المجموغة برغم من أنه ليس هناك مستحيلاً في كرة القدم.
نام برهان تية على الإشادة بمظهر المنتخب في نهائيات الكاميرون ولم يبذل أي مجهود لتحسين النتائج حتى تكون موازية للأداء الذي لم أرى فيها أي تحسن على الإطلاق.
يركز برهان تية دائماً على اللعب بدفاع المنطقة حتى لا تلج مرماه أهداف وفي نفس الوقت لم يقم بأي عمل في الجانب الهجومي ويكفي إن المنتخب في 8 مباريات أشرف عليها برهان لم يحقق أي انتصار.
سيدفع المنتخب ثمن الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوداني لكرة القدم الذي اراد الانتقام من شداد وبرقو، عندما ساعد برهان على المذبحة الجماعية وهد ما بناه المدرب الفرنسي هوبيرت فيلود في عامين.
المشكلة ليست في اللاعبين برغم من بعض التحفظات على طريقة الاختيار أنما في الجهاز الفني الذي يقوده برهان تية الذي أصبح فاقداً للبوصلة؟.
حظوظ المنتخب في التأهل مرهونة بما يقدمه في مباراة موريتانيا التي تلعب في الرابع من يونيو المقبل فاذا لعب برهان بنفس الاستراتيجية الرماد كال حماد.
أعود وأقول أن فرصة المنتخب في التأهل هذه المرة كبيرة جداَ ًولكن مع الوضع الراهن فإنه شبه مستحيلة، ولا توجد أدنى مقارنة بين منتخب برهان ومنتخب فيلود.
خلاصة القول: اتمنى أن يكذب برهان توقعاتنا ويقدم لنا منتخب مهيباً ومشرفاً في أول ظهور بتصفيات الكان لأن كرة القدم تعترف بالبذل والعطاء وهنا مربط الفرس.
وفي الختام.. إن الرجال في فعلها لا في الكلام.. والسلام.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.