محمد الجزولي يكتب: ديمقراطية مية مية..

بعيداً عن احتجاج بعض اعضاء نادي الهلال على إجازة النظام الأساسي إلا أنهم بصموا بالعشرة على الديمقراطية وساهموا في نجاح الجمعية العمومية التي كانت تاريخية.
أكثر من 1600 عضواً شكلوا حضوراً ذاهياً بالقاعة الرئاسية بقاعة الصداقة بقيادة حكيم أمة الهلال السيد طه علي البشير، الذي أثبت فعلاً وقولاً أن ابناء الهلال في الخدمة دائماً.
كان يوم أمس مشهوداً في تاريخ نادي الهلال، باجازة النظام الأساسي وبالأغلبية وهذا هي الديمقراطية التي يجب أن تحترم لأن الكمال لله وحده.
استحقت لجنة التسيير الاحترام والتقدير وهي تنجح في كل المهام التي كلفت بها منذ تعيينها في اغسطس 2020 وكان ختامها مسك بإجازة النظام الأساسي أمس.
أخيراً ودع الهلال عهد التعيين وانعتق من تدخل الوزارة والمفوضية والاتحاد وأصبح مستقلاً يرتهن بقرار الجمعية العمومية التي أصبحت هي صاحبة القرار.
علينا أن نشكر لجنة التسيير ونصفق لها، وهي تساهم في صناعة الدستور الذي يحكم الهلال ابتداء من الجمعية العمومية القادمة، وعلى اعضاء نادي النادي أن يفاخروا بما قاموا به من عمل وسيحفظ لهم في سجلات التاريخ.
ما قام به مولانا أحمد عبدالقادر هو الصواب لأن هذا النظام الأساسي كان متاحاً امام الجميع وجاهزاً منذ يناير الماضي وبالتالي أي مطالبة بمراجعته بنداً بنداً عملية غير منطقية.
بما أن الأغلبية توافقت على اجازة النظام الأساسي دون عرضه على الطريقة التي كان يريدها بعض الأعضاء، فإن الحاكمية للأغلبية وهذه هي الديمقراطية.
اعتقد أن اللجنة المكلفة بالترتيب للجمعية العمومية قد اصابت النجاح بقيادة اسماعيل عثمان ورامي كمال ونزار عوض مالك، وساهمت بنصيب الأسد في نجاح الجمعية العمومية واجازة النظام الأساسي.
منذ اليوم فلتبحث وزيرة المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم عن نادي آخر تنفذ فيه قراراتها الارتجالية لأن الهلال أصبح لشعبه ولشعبه القرار.
مرت اجازة النظام الأساسي بمطبات عديدة وعراقيل لا حدود لها وهناك من كان يخطط لافشاله أمس وقد تحسبت اللجنة المشرفة على الجمعية العمومية لكل الاحتمالان ولم تترك لهم باباً لينفذوا عبره.
تحمل اعضاء نادي الهلال أمس فوق طاقتهم وظلوا بالقاعة منذ العاشرة صباحاً وحتى نهاية اليوم وكل ذلك من أجل أن ترى الديمقراطية النور في النادي بإجازة النظام الأساسي.
كل من اعترض على اجازة النظام الأساسي عليه أن يلوم نفسه وليس لجنة التسيير ولا اللجنة المشرفة على الجمعية العمومية لأن المسودة كانت متوفرة ومفتوحة للحذف والإضافة والتعديل.
نجاح الجمعية العمومية فيه تأكيد صريح على ريادة نادي الهلال وتقبل له للرأي والرأي الآخر، وبيان بالعمل على إنه ناد مختلف عن الآخرين برغم من أن هذه العضوية القليلة لا توازي شعبية الهلال ولكن علينا أن نشيد بالذين الذين حرصوا على تجديد بطاقاتهم والمشاركة في الجمعية العمومية.
أعود وأقول أن الهلال قد دخل عهداً جديداً، وأصبح ناد مستقل، وأمام أعضاءه فرصة لاختيار المجلس الذي سيحكم النادي لاربع سنوات قادمة وقبل ذلك يجب أن نقول شكراً للجنة التسيير.
وفي الختام.. إنه الهلال.. والسلام.


Leave A Reply

Your email address will not be published.