الفريق إبراهيم جابر.. تحريك المياه الراكدة في أفريقيا

تقرير إخباري- آية إبراهيم

 

 

يرى مراقبون أن سلسلة الجولات التي قام بها عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق بحري مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم؛ إلى عدد من الدول الأفريقية خلال هذا العام شكلت عودة للدبلوماسية السودانية وكانت لها نتائج ملموسة بتعزيزها لتطوير العلاقات بين السودان ودول الجوار الإفريقي خصوصا وأن جولات الرجل استهدفت دول ذات أهمية لديها مشاكل مقاربة ومشابهة لمشاكل السودان لذلك من المتوقع أن تكون متفهمه لقضايا السودان أكثر من بعض الدول التي لا تعاني ولاتواجه ذات المشاكل.

جوله ناجحة
وضمن جولاته الأفريقية اختتم عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق بحري مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم خلال الأسبوع المنصرم زيارته لكل من جمهوريتي الغابون وغانا بعد زيارة ناجحة إلتقى خلالها الرئيسين الغابوني عمر بونغو والغاني تانا اكوفو أدو ،، وسلمهما رسالتين من رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تتصلان بالعلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة ومصالح الإقليم وتطورات الأوضاع في السودان والاقليم وأطلع سيادته رئيسي البلدين على التطورات السياسية منذ التغيير الذي حدث في السودان في أعقاب ثورة ديسمبر، وجهود تحقيق السلام، بجانب مسار بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال فى السودان اليونيتامس حيث تتمثل ولايتها اساسا فى تعبئة الموارد المالية الدولية وبناء السلام واللاجئين والاحصاء السكانى والانتخابات فى نهاية الفترة الانتقالية وحث جابر رئيسي الغابون وغانا على التشاور مع كينيا لدعم السودان، باعتبار عضويتهم في الأمم المتحدة، والسعي لتخفيف الديون علي السودان أو اعفائها.

تعزيز ثقة
وقال السفير الزين إبراهيم مدير إدارة الإتحاد الإفريقي بوزارة الخارجية أن إتجاه السودان لاشقاءه الأفارقة فى الظروف المماثلة يعزز الثقة فى الجهد الإفريقي بالسودان كدولة سباقة فى دعم الافارقة منذ مرحلة التحرر الوطنى ( ومن المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية عام ١٩٦٣ وكذلك الاتحاد الافريقي لكرة القدم بل شارك ابناء السودان فى تأسيس مؤسسات إفريقية راسخة متعددة منها البنك الإفريقي للتنمية الذى اداره فى مرحلة التأسيس الراحل مامون بحيرى والذى تزامنت اجتماعاته الدورية فى اكرا مع زيارة عضو مجلس السيادة الانتقالى الفريق جابر.

ويلفت إبراهيم في حديثه لـ(النورس نيوز) إلى أن أهمية الزيارة تتمثل وحسب تقسيم الإتحاد الافريقي في أن غانا تتبوأ منصب رئيس الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ( الايكواس ) كذلك تترأس لجنة العقوبات الخاصة بالسودان فى الأمم المتحدة وفى ذات الوقت عضو مع الغابون وكينيا فى مقاعد أفريقيا الثلاثة بمجلس الأمن الدولى ومنسق هذه المجموعة وعضو بمجلس السلم والأمن الأفريقي ويشير إلى أن الغابون بها جالية سودانية مميزة فى مختلف المدن يعملون فى التجارة والمنظمات والسفارات الأجنبية والحرف والتعليم وقال إن الغابون علاقاتها ممتازة مع السودان عبر المنابر الدولية والإقليمية وتقع ضمن منظومة دول وسط أفريقيا حسب تقسيم الإتحاد وزاد الغابون والكاميرون وغينيا الاستوائية وأفريقيا الوسطى والكنغو بالإضافة إلى تشاد تشكل ما يعرف بالجماعة الإقتصادية النقدية لوسط أفريقيا ( سيماك ) وهى دول لها عملة موحدة فرنك وسط افريقيا وتعتبر سوق واسعة للمنتجات السودانية مثل اللحوم وسلع أخرى.

تعاون مشترك
الفريق إبراهيم جابر قام من قبل بجولة افريقية لاتقل أهمية من جولته الأخيرة حيث شملت كل من جمهورية السنغال، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المملكة المغربية وجمهورية النيجر
كما قام بزيارة جمهوريتى رواندا وزمبابوى والتقى الرئيسين الرواندى بول كاغامى والرئيس والزمبابوى اميرسون منانقاقوا وقادة الدول الأخرى إذ حرك الكثير من المياه الراكدة في علاقاتها والسودان بعد أن أمن الجانبان على ضرورة تعزيز العلاقات وتطوير التعاون المشترك بينهما والسودان فيما يخدم مصالح الطرفين.

دول مهمة
ويثمن المختص في الشئون الإفريقية مكي المغربي زيارة الفريق بحري مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم لعدد من الدول الأفريقية واعتبر أن هذا تطور وتقدم كبير يحرزه المجلس السيادي في العلاقات الأفريقية السودانية؛ وقال المغربي لـ(النورس نيوز) إن الجولة تأتي ضمن سلسلة جولات إفريقية للفريق جابر تصب في استعادة مكانة السودان في أفريقيا وهي شكل من أشكال الدبلوماسية السيادية غير التقليدية التي تحبذها العديد من الدول الأفريقية ودول العالم بحيث يكون التواصل على المستوى الرئاسي أو السيادي لأنها تكون أقرب لمصنع صناعة القرار.
وأشار إلى أن الغابون وغانا مهمتين بشكل كبير فالأولى دولة نفطية تمتلك مخزون هائل من 3 مليار برميل نفط ومنتج له ولها وزن في منطقتها كما أن غانا قبل عامين احتضنت سكرتارية المنطقة الأفريقية للتجارة الحرة التي تعني الكتلة الإقتصادية الأكبر للدول الأفريقية بها قرابة 40 دولة إفريقية دول صادقت وأخرى في الطريق.

مواقف موحدة
ويمضي المغربي في حديثه بالقول أن غانا في طريقها لإنشاء شيء أقرب للسوق الأوربية المشتركة التي كانت المرحلة الأهم قبل الإتحاد الأوربي وقال أن أفريقيا بدأت سياسيا بالاتحاد الأفريقي وقبله منظمة الوحدة الأفريقية وأنشأت المظلة السياسية الأوسع التي حملت إسم الإتحاد الأفريقي وهو إسم موازي للإتحاد الأوربي لكن عمليا أوروبا كانت أنجح لأنها بدأت بالمنطقة الاقتصادية والسوق الإقتصادي ثم توصلت للاندماج السياسي إلى حد كبير في السياسه الخارجية والمواقف الموحدة.

محاور ثابتة
وتقوم علاقة الحكومة السودانية مع جميع دول القارة الأفريقية على حسن الجوار والاحترام المتبادل مع دول القارة جمعاء من أجل تحقيق التعاون والرفاهية عن طريق العمل المشترك الذي يحقق تلك الطموحات وقد اهتمت سياسة السودان الخارجية تجاه افريقيا على محاور ثابتة منها تحقيق تبادل المصالح المشتركة ، الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الآخرين ، ويهدف السودان من ذلك إلى تقوية علاقاته من أجل الشعوب وبناء الثقة المتبادل وهو ما يستوجب تحرك الدولة فى أعلى مستوياتها وفق هذه الرؤية لبناء علاقات متينة مع الدول الإفريقية لصالح شعوب القارة الأم حيث يتميز السودان بخاصية التواصل العربى الأفريقي الفريدة بموقعه الجيوستراتيجى المعروف.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.