صلاح الاحمدى يكتب: البرنامج الرياضي  فقير

البرنامج (الرياضى) لا يزال على عهدنا به منذ ان بدأ برنامجا يختار مشاكل حقيقية من الواقع الملموس يواجه بها ضيوفه من المسؤولين .. صحيح ان المشكلات التى يعرضها لا تزيد عن مستوى مشكلات الرياضة البسيطة ولكن البرنامج غير مطالب الا بمعالجة هذا المستوى من المشاكل وانما التوجيه العام لمعالم الرياضة والاساسيات التى يجب ان تبنى قاعدة رياضية مكملة ادارياً في المقام الاول لان الادارة هى عصبة التقدم فى كرة القدم وهى التى تضع معالم التطور المنشود فى الرياضة بكل اطيافها هنالك عدة اسباب لنجاح البرنامج الرياضى من خلال الفضائيات او الاذاعات .. الاختيار المناسب لمقدم البرنامج ومدى الثقافة الكروية التى يدخرها للمواجهة وطرح الاسئلة التى يستفيد منها المشاهد او المستمع صاحب الميول الرياضى بجميع موجهاتها الرياضية .
ثم الضيف الذى يجب ان يكون حريصا بان يكون الاختيار للموضوع الذي يتم مناقشته بالتخصص الذى يمتاز به الضيف وهو امر غير موجود لذلك يؤكد المتابعون والمشاهدون لبرامج الاذاعات او الفضائيات لاى برنامج باى المواضيع والضيوف لم يقدموا اى طرح يشفع لهم خصوصا اذا كان الطرح اصلا ضعيفا من مقدم البرنامج .. ونجد احيانا مشكلة البرنامج الدائمة تتمثل في حديث المسؤولين الضيوف فهم ينظرون الى المشكلة كما لو كانت هجوما عليهم والماهر منهم يلاعب المشاكل بطريقة مصارعة الثيران كل همه ان يتفادى قرون الثور الموجهة اليه يبدأ فى البداية بالاعتراف بان هناك مشكلة ثم يثير من جانبه سيلا من المشاكل يصد بها كل حل يقترح والمهارة انه يسوق كل الاشياء مع طمأنة الجماهير وبعث الاحلام الوردية فى مستقبل لا نعرف ان كان تحقيقه قريبا او بعيدا مع التأكيد الدائم على ان كل شئ مدروس وكل امر يدخل فى الحسبان .
نافذة
لا نود ان نتطاول على اجتهادات بعض الاخوة الزملاء مقدمي البرامج فى الاذاعات والقنوات الفضائية ولكن نود ان يكون التحكم فى المعايير المطروحة من خلال التميز الذى يفيد المشاهد او المستمع فالحقيقة لقد اصبحت البرامج الرياضية عبر الاذاعة والقنوات الفضائية تقبل الكل دون تخصص ودون موهبة فطرية على الاقل يمكن تنميتها من اهل الخبرة لذلك نجد كل البرامج المطروحة التى تتحدث عن الرياضة بصفة خاصة الآن وعلى مدى السنوات الماضية تفتقر الضيف المميز
نافذة اخيرة
اذا رجعنا بالتاريخ الى الوراء ومن خلال البرامج التلفزيونية الرياضية المطروحة التى كان يقدمها اساتذة مخضرمون امثال الاستاذ مامون الطاهر والاستاذ كمال حامد

وعلى الحسن مالك وعلى الريح والرشيد بدوى عبيد وعثمان حسن مكى وعبد الرحمن عبد الرسول وطه حمد تو وللاسف لم تخرج اجيال تحذو حذوهم بل سعى الجميع على ابتعادهم من الساحة ومن البرامج الرياضية فى الاذاعات والقنوات الفضائية لتصبح البرامج دون نهج مطروح يستفيد منه الوسط الرياضى .
خاتمة
يعد البرنامج الرياضي اداة تثقيف عالية فى وجود الكوادر التى تعنى بفحص القضايا وتفنيطها من اجل المصلحة العامة وفقدان التثقيف الرياضى يخص اهل المؤسسة الاعلامية للتعاقد مع اللاعبين القدامى والمحللين المعروفين من ذي الخبرة ليكون الاقبال الجماهيرى للبرامج الرياضية ذوق عالى .. اما اختيار ما يمكن ان يملأ مدة البرنامج فهو امر بسيط بمبتدى يتعلم وهنالك وجوه اذاعية يجب ان تجد حظها فى القنوات الفضائية والعكس الصحيح .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.