«هولوغرام».. من التواصل الافتراضي إلى الطيفي

وكالات – سودان لايت

على الرغم من أن فكرة التواصل مع الآخرين عبر جهاز يعرض الصور بأبعادها الثلاثية ليست بالجديدة، إلا أن تطبيقاً جديداً يعد بتغيير وجه اللقاءات الافتراضية للأبد، ويحول المكالمات الطيفية، الـ«هولوغرافية»، إلى واقع ملموس. وتشكل شركة «ماتسوكو» الناشئة لمبتكرها الباحث في عالم الذكاء الاصطناعي ماتوس كيرشماير، واحدةً من مجموعة شركات تنشط في تطوير تقنية التصوير المجسم لجعل اللقاءات الافتراضية أكثر واقعية بحسب البيان.

وطورت الشركة، لهذه الغاية، تطبيقاً يتيح للمستخدمين إجراء لقاءات طيفية، «هولوغرافية»، باستخدام الهاتف الذكي وتطبيق الشركة وحسب.

ويؤكد كل من كيرشماير، وماريا فيرسيكوفا الشريك المؤسس والمدير التنفيذي المسؤول للشركة، إن استخدام كاميرا الهاتف الذكي سيسمح بنقل الصورة الطيفية، الـ«هولوغرافية»، في الوقت الفعلي ليراها المستخدمون الآخرون عبر الهاتف باستخدام تقنية الواقع المعزز أو انغماسياً باستخدام نظارات الواقع الهجين.

وقالت فيرسيكوفا: «إذا ما أظهر لنا العامان الماضيان شيئاً ما؛ فهو أن البشر بحاجة لحضور الآخر. وعلى الرغم من أننا قطعنا شوطاً طويلاً في التواصل عن بعد فإن أدوات اليوم لا تزال بعيدةً جداً وإن عقلنا مجهز للبعد الثالث وإننا بحاجة للإحساس بوجود الآخرين مادياً».

وانطلقت الشركة بعد أن حضر كل من ماتوس وماريا محاضرةً لإريك يوان، المدير التنفيذي لـ«زووم» وأدركا في نقاش لاحق معه أن مهارتهما المشتركة يمكن أن تبني تقنية الـ«هولوغرام» ثلاثية الأبعاد، التي تبدو أكثر واقعية من التحدث إلى شاشة الكمبيوتر.

وبرزت طفرة مستجدة من الاهتمام بتقنية الـ«هولوغرام» بعد اللجوء إلى التصوير، الطيفي، المجسم الواقعي لموسيقيين فارقوا الحياة، وذلك ضمن حفلات رفيعة المستوى شهدتها الاحتفالات الختامية لدورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012.

ومع خفض الجائحة عنصر مقاومة الاجتماعات الافتراضية، تتطلع الشركات لطرائق مبتكرة لتبرز نفسها ومنتجاتها. فيما يبدي العالم اهتماماً أكبر، على حد ما ذكر موقع «انتربرونور» لخيارات عقد المؤتمرات عبر الـ«هولوغرام» بما يوفر تجربةً أغنى من تلك التي تقدمها الشاشات التقليدية.

وتقوم شركات متعددة باستكشاف هذا الفضاء، بما في ذلك فرق من شركتي «غوغل» و«مايكروسوفت»، حيث تنكب الأولى على مشروع نظام إسقاطي ثلاثي الأبعاد، يعمل كنوع من المرآة السحرية تتيح رؤية شخص آخر في مكان آخر من العالم بالحجم الطبيعي وبأبعاد ثلاثية.

ومع أن المشروع لا يزال في المرحلة التجريبية، وغير متاح تجارياً، إلا أن الشركة تأمل استحداث تطورات تقنية لمنتجاتها التواصلية.

وتشير أوساط الشركة إلى أنه على الرغم من أن مسافة طويلة لا تزال تفصلنا عن صور الـ«هولوغرام»، التي نراها في أفلام الخيال العلمي، إلا أن الأمر لم يعد مجرد خيال.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.