صلاح الاحمدى يكتب: ادارة ضد الاحتواء ورياضين بلا اباء

فى احد القاعات الصغيرة جلس عدد من الرياضين على المنصة وامامهم اقل من عشرون فرد بعضهم من موظفى الجهة التى تنظم الندوة وكلهم فوق الخمسين على الرغم ان العنوان المطبوع على لافتة كبيرة خلفهم يتحدث عن دور الرياضى للشباب ومفهوم التطور عند الاجيال القادم
المشهد داخل هذه القاعدة يكاد يتكرر فى القاعات العريقة للنشاط الرياضى وخاصة فى الندوات لكرة القدم حيث قلة الحضور وغياب الاطراف المعنية من الندوة وجفاف اللغة والدوران فى نفس العناوين والقضايا بل ان بعض هذه الجهات اغلقت ابوابها والغت نشاطت ها تماما وبعضها الاخر تحول الى مناطق صراع بين اعضاء مجلس الادارة وشلل المنتفعين او على الاقل استمر فى اداء دوره كما يتوهمه لمجرد ذر الرماد فى العيون واذا كنت حريصا على الرياضة فعلا تحاول ان تسال مثلا عن الاكاديمية الرياضية عن دور الاندية الرياضة فى تثقيف الشباب عن دور الاتحاد المعنى بكرة القدم فى قيام ندوات رياضية تخص الشباب وتخصص لهم منصات المناقشة دون التكرار والاعادة التى تشهدها القاعات وحاول ان تعرف عدد رواد الندوات الرياضية المدفوعة الاجر والتى تتلاشى التوصيات فيها وتذوب ذوبان بمجرد خروج الحضور وعلى صفحات الصحف الرياضية والاذاعات والفضائيات ربما توحى هذه الصورة الكئيبة ان الرياضة فى السودان ماتت او بقليل من التفاؤل نقول انها غابت ..لكن المثير للدهشة فعلا ان تجد الالوف يتوجهون الاستادات والساحات الرياضىة وتكتشف الجمهور الرياضى الهارب من الواقع الرياضى عادوالاهم كل يوم يتعرف على روابط تشجيعية بمختلف الاسماء وتلاحظ اقبال كبير على المباريات الكبيرة وتجد المؤازرة والتشجيح بحماسية شديدة من اجل السودان فى المقام الاول ثم النادى وتدخلها فى الصراعات الادارية كقاعدة رياضية يكتسب منها مجالس الادارات الشرعية وهى نفسها تتكون من الجمعيات العمومية .
نافذة
الرياضة اذن لم تمت ولم تغب لكنها تتارجح بين جيلين وزمنين ومفهومين بمعنى انها محل نزاع جيل تمثله كتلة للنقد بدون ذكر اسماء بدا حديثه بالهجوم على اراء سطحية والاجيال الجديدة مع اعترافه بان الرياضة لا تموت بل تتحول وتتغير وتتخذ مظاهر جديدة تتلاءم مع طبيعة كل عصر والاحتياجات الذهنية والنفسية للشباب وبين جيل يمثله احد الشباب من اصحاب المدونات الرياضية الشهيرة والذى قال الرياضة لا تختفى لان حاجة الشباب مثل حاجته للهو فاذا لم يتوفر له بشكل رسمى فسوف يمارسها باساليبه الخاصة فى الخفاء وعاد ليهذب تعبيراته اكثر حرصا فقال انها تخرج من الباب لتعود من الشباك الادارى الاكاديمى ركز فى تفسيره على استخدام الفاظ من نوع المقاربات والاندياح النشطى واسرف فى شرح ابعاد ازمة الهوية وغياب الانتماء للشباب الرياضى ومخاطر البعد عن الرياضة
نافذة
الاكاديمى
حشد كل حججه ليدحض العولمة الادارية فى تطوير الكرة من خلال الادارة ويهاجم الخطط والاساليب الحديثة فى مجال الادارة
الاكاديمى قال ان الرياضة ليست استهلاك المدون لندوة قال انها بداع يستهلكه اخرون وبما اننا لا نبدع فليس امامنا الا ان نستهلك
الاكاديمى قال لابد ان ندرب انفسنا على الاباع الادارى الرياضى حتى نخرج من رياضة النقل الى رياضة العقل
نافذة اخيرة
المجادلة اذن مستمرة والحوار شرط من شروط تقدم الادارة الرياضية ولا بديل عن وجود تفاعل بين نظرة الاكاديمى المتعففة ونظرة الشباب المدعوة بحجج الواقع والجدال بين الاثنين هو خير تعبيرعن وجود حركة رياضية بدات تفرض نفسها فى السنوات الاخيرة
خاتمة
تعتبر الندوات الرياضة المتحدثة عن تطوير الرياضة اداريا ومشاكل الرياضة بصفة عامة جلسات ترفيهية او نفعية لان توصياتها تذهب ادراج الرياح

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.