ناجي احمد البشير يكتب: ماركاتو الربيع

. لم تكن متابعة مواسم تسجيلات وشطب اللاعبين في فترتي الانتقالات الموسمية من اهتماماتي ولا اساهم فيها برأي لاسباب عدة. اهمها انه شان فني بحت ثم اداري مالي تديره المنظومة الادارية الحاكمة للنادي حسب ما تراه وما لديها من امكانيات مادية. وفنيا بحسب ما يراه الجهاز الفني لسد الفجوات والتخلص من الفائض من لاعبين فشلوا في اثبات احقيتهم في البقاء. ولكن اوجعني كثيرا ودفعني للكتابة التخلص من السمؤال الذي تختلف رؤيتي له مع كثيرين بلا شك. فهو لاعب مكتمل النضج واللياقة ومشحون بحب الازرق. ولو كنت ابكي علي اخر فهو اللعاب نزار (طقطقة) والذي اعتبره افضل اصحاب المهارات والحلول في السودان. ولكن قدر الله وماشاء فعل..
.. الاهم هو الجدل الاعلامي والاسفيري الكثيف حول رؤية المجلس للتسجيلات فقد وضح ان هناك خلاف بيّن. بين ثلاثة اراء هي الاعتماد علي (الشباب) واخر علي الخبرة وثالث مع ضرورة دمج الاول مع الثاني. وهنا يجب ان نعرف ونعلم ان هذه اللجنة غير محددة المدة ولن تكون طويلة الامد حسب ما هو معلوم لان انعقاد جمعية النظام الأساسي ستعقبه جمعية اختيار مجلس جديد وبالتالي ان لم تنجح هذه اللجنة في الفوز والاستمرار فستاتي مجموعة جديدة ربما بفهم اخر مختلف وتعيدنا لمحطة الامس..
.. لهذه الاسباب اري انه اللجنة الحالية ما كان لها ان تتخذ قرارا بهذه الاهمية والاعتماد علي خطة بعيدة الامد لبناء فريق شاب ورعايته من وقت مبكر والصبر عليه لسنوات. وهي في الوقت نفسه تستجلب محترفين من اصحاب الصيت والخبرة ليتدربوا مع شباب علي ابجديات الكرة من استلام وتسليم وخلافه من المتبع في بناء الفرق الشابة لان الفارق سيكون بعيدا والانسجام مستحيل. وكان عليهم اختيار الحل الثالث وهو الدمج بين الفئتين وعدم التخلص من لاعبي الخبرة.. فلا كوتش موتا سيضمن استمراره ولا اللجنة ضامنة الفوز والمواصلة لمرحلة قادمة. فقط المجالس المنتخبة لثلاث سنوات يمكنها ان تختار ذلك حيث فرصة التجديد لها لمدة اخري مماثلة ممكنة وتمكنهم من تنفيذ هذا البرنامج..
.. لم اتخيل ان تعيد لجنة تسيير الهلال تجربة استقدام لاعب من الدوري الامريكي وقد فشلت تجربته السابقة وما كنا ننتظر نجاحها للفوارق الكبيرة بين العيش في امريكا والسودان ولكنه الاصرار والعناد علي تجريب المجرب. بدلا عن البحث عن محترف جاهز في الدوريات في شمال افريقيا او غربها حتي فهم اقرب للاندماج والعيش في السودان.. خاصة واني ضد امر الاعتماد التام علي بناء فريق من الشباب لعدة اسباب اولها. عدم وجود منافسة منتظمة تصقل تدريباتهم وتجاربهم وعدم وجود منظومة اصلا ومنهج معتمد من الاتحاد العام. ليصبح الهلال مغردا خارج السرب ويبذل الوقت والمال لتفريخ لاعبين للفرق الاخري كما يحدث اليوم مع بشة الصغير والشيخ وميسي وغيرهم كثر شبوا في الهلال واستفادت منهم فرق اخري دون مقابل. وكان الاولي ان توظف تلك الاموال لجلب محترفين اصحاب قيمة كبيرة كما تفعل الفرق الكبيرة التي تبحث عن بطولات خارجية.
# لست ضد الفكرة عموما ولكن ضد التوقيت وحتي تتشكل المنظومة الحاكمة لفرق الشباب في كل الاندية المنافسة.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.