صديق المهدي في حوار مع (سودان لايت): اللاءات الثلاثة يمكن أن تتغير في هذه (..) الحالة

تنحي البرهان او حميدتي خيارهما ولكن لابد من تلبية مطالب الشارع

هذه حقيقة مغادرة وفد من قوى الحرية والتغيير سراً للإمارات

 المجتمع الدولي داخل في الشأن السوداني بـ(الطول والعرض)

القرار السياسي في السودان اطرافه كثيرة لا احد يدعي انه يملك القرار او يملك توجيهه

المواكب التي تخرج هذه الايام اضعاف اضعاف المواكب التي اسقطت البشير

قوى الحرية والتغيير لم ترفض المبادرة الأممية ولكن…!!

حمدوك استقال لانه كان وحده في خضم بحر كله مع موجة الانقلاب

مشاورات واتصالات حثيثة لتوحيد قوى الثورة

 

 

حوار: أم النصر شرحبيل

 

ظلت الساحة السياسية ملتهبة سيما بعد قرارات 25 أكتوبر ما يسميه البعض بالانقلاب العسكري، والآخر بالتصحيح، فضلا عن تنحي رئيس مجلس الوزراء من منصبه ليزداد الحراك الثوري مدا وتدفقا فما الشيء الذي دعا حمدوك للعودة بعد الاتفاق مع العسكر؟ ولماذا استقال؟. وماهي الاسباب التي اضعفت الحرية والتغيير؟ وما هو موقفها من المبادرة الأممية؟، هذا ما سنعرفه خلال الحوار الذي اجرته (سودان لايت) مع مساعد رئيس حزب الأمة القومي الصديق الصادق المهدي إلى مضابط الحوار :

 

 

كيف تقرأ الأوضاع السياسية الآن في ظل عدم وجود حكومة، وسيطرت العسكريين على الحكم؟

المشكلة الأكبر هي سيطرت العسكريين على الحكم اي الانقلاب العسكري، وحدوث انقلاب عسكري ادخل البلاد في الدوامة الحالية ومؤكد أن الانقلاب تأسس على افتراضات أثبت الوقائع بطلانها، الانقلاب الان بعد ان فرض العسكريون سيطرتهم الكاملة على الوضع السياسي في البلاد وخروجهم على الوثيقة الدستورية التي كانوا جزءاً منها وجدوا نظامهم الأحادي مجابه برفض شعبي كبير كاسح ومتنامي ومتوسع في المجتمع، الآن منذ 25 أكتوبر 63 شهيد وشهيدة هذا سفك واسراف للدم السوداني هذا خلاف الذين تم قتلهم وفقدوا ارواحهم نتيجة للأحداث التي جرت في دارفور وجبل مون وفي جنوب كردفان، فالآن هنالك اهدار كبير للدم السوداني للأسف، رغم كل هذا الثورة في حالة تمدد وتصاعد مستمر، فالوضع الانقلابي الحالي في حالة عزلة جماهيرية تامة وفي حالة عزلة سياسية ماعدا من جماعات تؤيد الانقلاب العسكري وتعلن هذا التأييد وكانت معتصمة في القصر اعتصاماً مرعياً.

 

 هناك من يرى أن المواكب التي تخرج لا تمثل كل الشعب السوداني؟

صحيح الشعب السوداني أكثر من أربعين مليون ولكن هناك فرق بين المواطن المتصدي والمواطن الذي ينتظر في مكانه الذي يتصدى ويخرج ويعلن موقفه ويواجه لديه تأثير أكبر بكثير من المواطن الذي يملك حق المواطن ولكنه اختار ان يكون قابعاً في مكانه ولم يعبر عن آرائه فالمواكب التي انتظمت شوارع الخرطوم الان وساحتها وسوح السودان المختلفة تؤكد اضعاف اضعاف تلك التي اسقطت نظام البشير المباد. حتى الذين لم ينضموا للاحتجاجات والمواكب أكثريتهم تؤيد الثورة والتحول لذلك ليس كل من لم يعبر هو ضد الثورة، لدينا مثال بيوم 21 أكتوبر اي قبل الانقلاب باربعة أيام انتظمت مدن السودان حيث كان هناك 54 موكب ضخم يطالب بالمدنية والتحول الديموقراطي وانصاف الشهداء ومحاسبة الجناة وكان هناك في المقابل اعتصام القصر قائماً واعتصام القصر مع ما بذل فيه من جهد في الترحيل والرعاية وفي الوجبات الدسمة وما فيه من كل ذلك نستطيع موضوعياً أن نلغي كل اعتصام القصر بواحد من مواكب الـ 54 وبالتالي لدينا فائض جماهيري بـ 53 موكب يطالبون بالحكم المدني الديموقراطي مقابل الذين يؤيدون الإجراءات العسكرية.

 

الشارع الان وقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي يطرحون الآن خيارات صفرية هل ستقود هذه الخيارات الصفرية إلى حل؟

 

الشارع الآن طرح اللاءات الثلاث بقوة وهو طرح موضوعي ومفهوم ومبرر بالقياس بالاجراءات القمعية العنيفة المستخدمة ضد الثورة السودانية، فالتطرف الانقلابي ولد موقف اللاءات الثلاثة. فلابد من الإصلاح السياسي المتعلق بتحقيق الحكم المدني وما فيه من إصلاحات مختلفة للدولة ولجهازها. وعندما يدرك الحكم الانقلابي انه في طريق مسدود كما هو في واقع الحال الآن ويدرك تماماً انه ليس باستطاعته التقدم إلى الأمام بالضرورة سيراجع موقفه المتشدد، فالشارع الان متحد في موقفه معترض على الإجراء الانقلابي ويواجهه بالتصعيد وباللاءات الثلاثة.

 

 ذكرت أن الحرية والتغيير تدرس مبادرة فولكر ولكن تجمع المهنيين وهو جزء من الحرية والتغيير يرفض المبادرة ؟

قوى الحرية والتغيير قالت انها عندما تأتي المبادرة أو تفاصيلها ستدرسها والأن ليس امامها اي مبادرة لدراستها لكنهم تحدثوا عما نشر عن المبادرة وقالو عندما تصلنا سندرسها ونعلن موقف تجاهها، فيما يلي تجمع المهنيين طبعاً تجمع المهنيين منقسم هناك جسم من تجمع المهنيين هو جزء من الحرية والتغيير والقسم الأخر الذي أعلن هذا الموقف هو ليس جزء من الحرية والتغيير هناك اتصالات كثيرة تجري بين الأطراف المختلفة وامل أن توصلهم لمربع الحل المنشود.

 

 ماهو تقييمك لفترة حمدوك التي قضاها؟

يمكن ان نسميها جزء من الفترة الانتقالية التي جوبهت بتحديات كبيرة وكثيرة منها طبيعة التحول من نظام شمولي قابض عسكر الحياة بشكل كبير في البلاد بعد 30 عاما من الحكم الشمولي والقمع للمكونات المدنية السودانية المختلفة كل هذا التراكم سيكون من العقبات التي تواجه الحكم الانتقالي لذلك كثير من العقبات موضوعية نتيجة من الخروج لفترة طويلة من حكم سئ السيرة والسلوك. الفترة الانتقالية بتبايناتها المختلفة الكثيرة من المدنين بين العسكريين انفسهم وبين المدنيين والعسكريين قابلت هذه التحديات الموضوعية وحققت نجاحات في جوانب متعلقة بمساعي استعادة علاقات السودان الدولية .السودان في ختام الفترة الماضية اصبح جزء من المجتمع الدولي وانفتح باب المجتمع الدولي على السودان وكان هذا من الانجازات الكبيرة.

 

 هل هذا الانعكاس على العالم الخارجي والمجتمع الدولي غير من وضع السودان واقتصاده؟

هو أحد الانجازات ولكن هناك أوجه قصور أخرى وأوجه فشل أخرى في الفترة الانتقالية وهي عجز أطراف الحكم الانتقالي جميعها عن اكمال مؤسسات الحكم الانتقالي وهذه منقصة كبيرة، كذلك الاصلاحات المؤسسية المطلوبة للدولة السودانية ومكوناتها المختلفة اصلاح إدارة الاقتصاد والدعم والتأهيل المطلوب لبنيات الانتاج المحلي والاصلاح المطلوب لقطاع الانتاج وقطاع الصادر كان هناك تقصير في هذه الجوانب فشل الحكم الانتقالي في تحقيق كل الاصلاحات المطلوبة، خلاصة التقييم الفترة نفسها لا يجب ان نحاكمها وكأن الأوضاع كانت طبيعية فالأوضاع مشوهة بالغة التشويه والتحديات فهنالك إنجازات تحققت وهناك أوجه فشل حدثت في الفترة الماضية.

 

 لماذا عاد حمدوك في 21 نوفمبر؟ ولماذا استقال؟

طبعاً هو معلن موقفه وتحدث عن حقن دماء السودانيين وعن انه يريد فتح باب العملية السياسية محاولة منه لإرجاع الانقلاب عن انقلابيته وهذا كان ما أعلنه وما اجتهد لتحقيقه في اتفاقه مع الفريق البرهان في 21 نوفمبر.

 

 ولماذا استقال؟

أنا بالنسبة لي تقييمي كان منذ ان عاد بعد الانقلاب كنت أرى بوضوح انه لو لم يحدث موقف يغير الواقع السياسي في البلاد هو لن يستطيع البقاء كثيراً في موقعه الذي عاد له لأنه استهدف أشياء متعلقة بحقن الدماء ومتعلقة بالعملية السياسية وارجاع الانقلاب عن انقلابيته هذه الأهداف تتطلب وضعاً يؤيدها وكان لوحده في خضم بحر كله مع موجة الانقلاب فالحاضنة السياسية التي متحلقة حول الاتفاق الذي عاد به تؤيد الانقلاب ولا تؤيد الإصلاح الذي يتحدث عنه ولذلك استمرت الإجراءات بدون تغيير جزري بما فيها ، هدأ القتل لفترة بسيطة واستؤنف للأسف، وحتى يتمكن رئيس الوزراء من تحقيق الأهداف التي استهدفها يحتاج لوضع سياسي يؤيد هذه الإصلاحات وهذا لم يكن متوفر لذلك حاول واضطر لاستقالة ثانيا.

 

 ماهو رأيك في استقالته في هذا الوقت الصعب والمتأزم؟

وجهة نظري أنا اعتقد منذ البداية الأهداف التي استهدفها في 21 نوفمبر لا يمكن تحقيقها ولذلك كان الخطأ انه كان حسن النية في هذا الجانب ووضع أهداف اعتقد انه بإمكانه تحقيقها، وعندما رأى انه لا يمكن تحقيقها اعتقد أن المحاولة قام بها وهو الذي يمكن ان يقدر الموقف طالما انه ليس باستطاعته البقاء في وضع لم يمكنه من تحقيق الأهداف التي استهدفها عليه ان يستقيل.

 

 

 من يدير البلاد الآن؟ هناك من يتحدث عن محاور إماراتية، وسعودية، ومصرية؟

البلاد يديرها الذين قرروا الانقلاب على الحكم القائم في 25 أكتوبر بالإعلان الذي اصدروه.

 

 هناك من يرى أن المخابرات المصرية تسيطر نوع ما على المكون العسكري ما تعليقك؟

ليس لدي معلومة محددة في هذا الجانب لكن نحن مسؤول لدينا المكون العسكري وهي مؤسسات سودانية وجزء من التركيبة في السودان النظامية وكانت السياسية في عهد الشراكة ولذلك هم الذين يعنوننا في تقييمنا للأمور والاحداث في البلاد.

 

 

هل تعتقد أن المنظمات الدولية والبعثة الأممية تسيطر على تفاصيل المشهد السياسي السوداني؟

العالم تغير الآن الدولة الوطنية المغلقة حدودها على شعبها تفعل ما تريد هذا العهد ولى أصبح المجتمع الدولي متدخل في كثير من الشؤون التي تعني البلدان الحديثة، وفي السودان الأن المجتمع الدولي كان ضامناُ للاتفاق السياسي الذي تم بين المكون المدني والعسكري وضامن لاتفاق السلام الذي تم توقيعه في جوبا، والمجتمع الدولي طرف في التعاون الدولي. وكان المجتمع الدولي منذ النظام المباد كان جزء من العملية العدلية في البلاد وكانت هنالك قرارات دولية كثيرة متعلقة بدارفور ومشاكلها والجنايات التي ارتكبت في دارفور والمجتمع الدولي داخل في الشأن السوداني بالطول وبالعرض وهذا واقع الحال. الدور الدولي يجب ان يدرسه الناس بدقة وموضوعية، فالمجتمع الدولي أحيانا له أهداف وأجنده فالدول تحركها مصالحها.ولكن يجب على أهل السودان تقييم الدور الدولي فكثير من جوانب هذا الدور نافعة تفيد السودان والسودانيين ولهذا اصطلح الأمام عليه الرحمة على تسميته وصنف الدور الدولي بالحميد واخر بالخبيث وإذا كان هناك دور خبيث لا يستطيع اهل السودان إيقافهإلا بالوحدة الداخلية .

 

 هل ترى الدور الدولي الآن حميد أم خبيث؟

اراه حميد لأنه يدعم التحول المدني الديموقراطي في السودان وهذا بالضرورة حميد، الدعم الاقتصادي للسودان هذا شيء حميد ودعم السلام في السودان هذا شيء حميد وكذلك الإجراء العدلي المتعلق بمحاكمة ومحاسبة الجناة وانصاف المظلومين هذا حميد فكثير من الأدوار الدولية الان هي أدوار حميدة تصب في صالح السودان والسودانيين.

 

 هل تستجيب المؤسسة العسكرية لضغوطات الشارع؟

لا أعلم… ولكن أرجوا أن يحدث ذلك، لان المؤسسة العسكرية هي مؤسسة جزء من الدولة السودانية والمجتمع السوداني لديه مكونات مدنية ومكونات عسكرية، مواجهة الشعب بالقمع لن تجدي ولن تفلح، وطريق صفري وسلبي لا يقود للأمام واعتقد أن الطريق الأفضل هو ان تتوافق مؤسستنا العسكرية مع شعبها ومطالبه المشروعة.

 

 هل سيتنحى البرهان او حميدتي ويتركان المشهد السياسي بحسب توقعاتك؟

لا أدري هذه توقعاتهم تعود لهم ولكن مطالب شعب السودان المشروعة يجب الاستجابة لها هذه معلومة لكن كيف يتصرفون هذا يعود لهم .

 

 كيف يكون هنالك حوار وأنتم تطرحون اللاءات الثلاثة؟

موقف حزب الأمة يفتح أبواب الحوار، وموقف الشارع الذي يتخذه الان مبرر ومفهوم كرد فعل للتطرف الانقلابي والقمع الوحشي الذي يمارس ضد الثوار والمدنيون الان وفي اعتقادي ان بقدر ما تراجع الإجراء الانقلابي عن هذا البطش ووصل لأنه يجب أن يستجيب لمطالب أهل السودان المشروعة وثورة السودان وتعامل بذهنية للتوصل لحلول ولمربع الإصلاح اعتقد هذا سيقابل بنوع من الاعتدال في موقف الشارع نفسه، الشارع السوداني ذكي ولماح وله قياسات في جميع المحكات ونثق في قراءته، القرار السياسي في السودان اطرافه كثيرة لا احد يدعي يملك القرار ولا يملك توجيهه ولكن هنالك مكونات عديدة تدخل في تركيبة القرار في السودان وهي نتيجة لتفاعلات من اطراف كثيرة وكل القوى السياسية جزء من هذا التفاعل وجزء من الشارع والشارع نفسه لديه مكونات مجتمعيه كثيرة تتفاعل مع المجتمع ومع مطالبه ولذلك بالنسبة لي نثق تماماً في الذكاء السياسي للشارع السوداني ودوما يتخذ الاجراء الصحيح واعتقد انه إذا كان هناك أرضية لمرونة سيتخذها الشارع.

 

 هل هناك اتصالات بين الحزب أو قوى الحرية والتغيير بشان مبادرة فولكر؟

هناك اتصالات محمومة تجري بين المكونات المدنية من قوى الثورة فيما بينهم، حزب الأمة يتواصل مع الأطراف المختلفة قوى الحرية والتغيير تتواصل مع الأطراف المختلفة وأعني بالأطراف المختلفة مكونات المجتمع المدني والمجموعات الشبابية في لجان المقاومة والمجموعات النسوية، هناك اتصالات بين كل هذه الأطراف بهدف توحيد قوى الثورة وتوحيد موقفها.

 

 لكن قوى الحرية والتغيير عندما أخرجت بيانها كان ضبابي فهي لم ترفض ولم توافق لماذا هذه الضبابية؟

فهمي للبيان لا اعتقد ان فيه ضبابية فهم ذكروا أن المبادرة لم تصلهم بشكل مباشر ولم تصلهم تفاصيلها ولكن هم كتحالف سياسي عريض وكبير موجود في الساحة أي ماهو مطروح ذكر وجهة نظره فيه وعبر عن قبول مبدئ وذكر انه في حال صدور مبادرة مفصلة سيقوم بدراستها وتعاطت معها ايجاباً وهذا حدود ما ذكرت وانا اعتقد ان هذا كافي لحدود ما هو مطروح.

 

 هناك حديث عن مغادرة وفد من الحرية والتغيير للأمارات سراً هل هناك مبادرة إماراتية مطروحة أيضاً؟

لم أسمع بهذا الكلام ولا أعرف واحد أو واحدة من قوى الحرية والتغيير الذين اعرفهم غادر السودان في الأيام المذكورة أو توجه للأمارات هذا ليس صحيحاً.

 

 هل الأزمة السياسية بسبب الحاضنة السياسية لقوى الحرية والتغيير وسعيهم لرئاسة السلطة ام في المكون العسكري؟

التباينات في الفترة الانتقالية أسبابها عديدة بعض التباينات التي كانت في الفترة الانتقالية موضوعية نتيجة للكبت والقفلة لمدة ثلاثون عاما والواقع كان فيه تباينات بين القوة المدنية والقوة العسكرية وفيما بين المدنية والعسكرية، هذه التباينات كان يمكن التعاطي والتعامل معها من خلال الاليات الموجودة لأجهزة الحكم الانتقالي نفسه، ولكن الذي صعد الموقف ووضعنا في المربع الحالي هو الاجراء الانقلابي الذي تجاوز الدستور وتجاوز الآليات الموجودة وتجاوز كل ما هو متفق عليه ليفرض وضعا احادياً لوجهة نظره لتسيير الأوضاع في البلاد هذه هي الأزمة.

 

هل ترى الحل الأمثل للحوار السوداني السوداني؟

طبعاً الحل أصلاً بيد السودانيين ولكن الدور الدولي مطلوب لعملية التسهيل والضمان والمساعدات المطلوبة للسودان.

 

 

 الامام الصادق المهدي عليه رحمة الله تنبأ بهذه الاحداث منذ وقت مبكر وطرح خارطة طريق لماذا لم تتنبه قوى الحرية والتغيير لتنبؤات المهدي بأن تكون هنالك قيادة واضحة لقوى الحرية والتغيير وهياكله؟

للأسف كل مكونات الحكم الانتقالي ناصحها الامام عليه رحمة الله وهو شخص لديه حكمة وحنكة سياسية وخبرة تراكمت لديه وناصح جميع الأطراف وللأسف كل الأطراف لم تستفد من نصحه، قوى الحرية والتغيير في البداية تجاهلت كثير من نداءات الإصلاح التي طرحها حزب الأمة وفي فترة متأخرة تمت الاستجابة للتعامل أو التعاطي الإيجابي مع مبادرة العقد الاجتماعي ولكن وكذلك واقع الحال في وقتها لم ينتج قيام مؤتمر بين الأطراف المختلفة وفق ما ذكر العقد الاجتماعي الذي طرحه حزب الامه لكل الأطراف. قوى الحرية والتغيير التأم وضعها في فترة متأخرة جداً بعد مده طويلة من الزمن، فالتوافق الذي حدث في الإعلان السياسي قبل ست أسابيع من الانقلاب في 8 سبتمبر2021م وقطع الطريق عليه فضاع وقت كثير فعلاً لكن في النهاية اهتدت الأطراف لهذا التكوين وكان يجب بعد الترتيبات التي اتفق عليها في الإعلان السياسي تنفيذ جوهر ما يدعو له العقد الاجتماعي بعقد المؤتمر العام لقوى الحرية والتغيير في الشكل الذي تتوافق عليه كل الأطراف بعد دراستها لما قدمه حزب الامه وانعقاد المؤتمر كان سيحقق ويكمل كثير من النواقص الموجودة في التوافق السياسي في البلاد وهذا لن يحدث في وقتها.

 

 

 هل تجميد حزب الامه نشاطه وخروج الحزب الشيوعي والانشقاقات التي حدثت فيها قد اضعفت قوى الحرية والتغيير؟

طبعاً خروج الحزب الشيوعي وميثاق تجمع المهنيين وتجميد حزب الأمه من الأشياء التي أضعفت قوى الحرية والتغيير مؤكد لكن توحيد القوى المدنية هي عملية واحداث هذه الانتكاسة تأتي على حساب التوافق المدني ولكن كما ذكرت حدوث تباينات وسط القوى المدنية متوقع في ظل الظروف السائدة والتجربة تصحح نفسها بالزمن والتراكم وكما حدث تباين حدث التأم بالنسبة لحزب الأمة وكان الأمل ان يتم هذا التوافق بتوحيد جسم المهنيين وعودة الشيوعي وهذا لم يتم وقتها نقدر نقول التباين المدني هو واحدة من الأشياء التي ساهمت ولكن لم تكن هي سبب رئيس في الأزمة لان القوى المدنية كلها لم يكن بيدها كثير فالنص الموجود في الوثيقة الدستورية يقوم بمهمة المجلس التشريعي المؤت مجلسا السيادة والوزراء يجعل قوى الحرية والتغيير والقوى السياسية نفسها مجال مفاهمتها في تقويم الأوضاع محدود.


Leave A Reply

Your email address will not be published.